
وكالة سولا پرس – شيماء رافع العيثاوي: جريمة إبادة 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، ليست الاولى بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،
حيث إنه وقبل هذا التأريخ و من بعده أيضا، قد تورط هذا النظام القمعي بإرتکاب جرائم و مجازر و إنتهکاکات بحق منضالي هذه المنظمة و التي تجاوزت ال120 ضحية على يد هذا النظام الدموي وإن إقدام النظام على تصفية 16، من المعتقلين الذين شارکوا في الانتفاضة الاخيرة تحت التعذيب بالاضافة لإستمرار الاعتقال التعسفي لأعداد کبيرة أخرى، يجب أن يکون حافزا لکشف و فضح و إحياء الجرائم و المجازر و الانتهاکات الاخرى للنظام بحق الشعب الايراني و قواه الوطنية وخصوصا منظمة مجاهدي خلق.
الاحداث و التطورات التي رافقت و أعقبت الانتفاضة الاخيرة و ماأفرزته و فرضته على الواقع الايراني مضافا إليه قبل ذلك کشف الاولويات المتعلقة بإرتکاب مجزرة 1988، من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانا تطوران إستثنائيان أثبتا جدارة منظمة مجاهدي خلق و کذب و زيف معظم الادعاءات و المزاعم التي کان هذا النظام يطقها ضدها، وهذا مايدل مجددا على إن منظمة مجاهدي خلق ستبقى القوة الاکثر دورا و تأثيرا من حيث دفع مسار الاحداث في إيران بإتجاهات مصيرية و حاسمة.
الانتفاضة و مجزرة صيف عام 1988، هما أيضا حدثان مترابطان بقوة، إذ أن الحراك الشعبي الذي أفرزته حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في داخل إيران و الذي أدى کما مر في إفشال ترشيح إبراهيم رئيسي(أحد أقطاب لجنة الموت في مجزرة صيف عام 1988)، وإندلاع الانتفاضة بعد ذلك بفترة قصيرة، أثبتت تداخل الحدثين وکونهما يشکلان معا عامل قوة دفع سياسي للقضية الايرانية للأمام، وهو مايثبت مرة أخرى إمکانية و قدرة منظمة مجاهدي خلق في تحريك الاحداث و التأثير على المعادلة السياسية القائمة و تغييرها لصالح الشعب الايراني و قواه الثورية.
على الرغم من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى للإيحاء من إنه قد سيطر على الانتفاضة و نجح في قمعها، لکن إستمرار الاحتجاجات الشعبية و التحرکات و النشاطات المعادية للنظام، تدل على إن الانتفاضة مستمرة ذلك إنها کانت بالاساس عملية رفض شعبي ضد النظام و طالما کان هناك رفض فإن الانتفاضة مستمرة.








