مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

حروف من دون نقاط

مظاهرات للمقاومه الايرانيه في نيويورك
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: هناك إجماع کامل بين دول المنطقة على مشبوهية دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و رفض تدخلاته فيها، وهذا مايتم لمسه على الدوام من خلال المٶتمرات و الاجتماعات و اللقاءات المختلفة التي يتم عقدها بين الفترة و الاخرى و التي صارت مسألة التأکيد على مشبوهية هذه التدخلات و المطالبة بإنهائها سمة من سماتها.

إرتفاع الاصوات و تزايد المطالب الرسمية في بلدان المنطقة و على الصعيدين العربي و الاسلامي برفض و إدانة التدخلات الايرانية و الدعوة الى إنهائها، مع القناعة بأهميتها و دورها الايجابي في لفت الانظار و رفع الوعي لدى الشارعين العربي و الاسلامي بشأن خطورة هذا الدور، لکن ذلك لايکفي لوحده مالم يتم تفعيله على أرض الواقع و جعله أمرا ملموسا و مٶثرا، علما بأن مشبوهية و خطورة الدور الايراني والتدخلات في بلدان المنطقة قد صار مرفوضا حتى على الصعيد الدولي، وهذا يعني منح نوع من القوة و الدعم و المساندة الدولية لأي تحرك إقليمي ضد هذه التدخلات.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إستغل و يستغل الظروف و الاوضاع القلقة و غير المستقرة في المنطقة و يتدخل فيها تحت ذرائع و حجج مختلفة، و نجاحه في تشکيل أحزاب و ميليشيات و منظمات عميلة تابعة له تقوم بتنفيذ مخططاته الموجهة أساسا ضد شعوب و دول المنطقة، لايمکن الاکتفاء ببيانات الرفض و الشجب و الادانة ضده وانما يجب أن يتم تطوير ذلك و دفعه خطوات فاعلة للأمام.

إستغلال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للورقة الطائفية و سعيه لتمزيق شعوب المنطقة من خلالها حتى يتسنى له السيطرة عليها و فرض إملاءاته، لابد من أن يتم مواجهته بنمط و اسلوب ليس يردعه فقط وانما يشله أيضا، وإن تقوية العلاقات مع المقاومة الايرانية و مساعدتها و دعمها سياسيا و إعلاميا، مسألة تثير أقصى درجات الرعب و الهلع في طهران، ذلك إن هذا النظام يدرك و يعي جيدا ماذا يعني ذلك و کيف إنه سيغير المعادلة القائمة رأسا على عقب، وعلى الدول العربية أن تنتبه الى هذه النقطة و تدرك مدى أهمية قضية دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير وأن تسعى لأخذ هذه القضية بنظر الاعتبار خصوصا بعد أن أثبتت المقاومة الايرانية فعالية دورها و تأثيرها في داخل إيران من خلال قيادتها للإنتفاضة الاخيرة و الى أي مدى إلتف الشعب حولها.

قيام بلدان المنطقة و بصورة مستمرة برفض التدخلات الايرانية في المنطقة و الاکتفاء بهذا البعد النظري، فإنه أشبه مايکون بأحرف من دون نقاط، فمواجهة التدخلات الايرانية تتطلب أن يکون هناك عملا على الارض بإمکانه أن يحدث تأثيرا و يضع حدا للتدخلات، ولأن الطرف الاهم المعني بهذه القضية هو الشعب الايراني و لکونه قد وقف ضد هذه التدخلات في الانتفاضة الاخيرة و طالب بإنهائها فمن الضروري التوجه لدعم نضاله من أجل الحرية و الذي لن يکون إلا بالاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و فتح مکاتب لها في دول المنطقة و دعمه و مساندته، فإن ذلك ما سيدفع بالنظام الى الشعور بالرعب، ذلك إنه سيدرك بأن بلدان المنطقة قد فتحت أبوابها على مصاريعها دعما لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، وبطبيعة الحال فإن هذا التطور النوعي سوف يترك لامحالة تأثيرا نوعيا على الواقع الايراني، وإن ذلك بمثابة الخطوة المطلوبة و الملحة جدا بعد رفض التدخلات في المنطقة، وهو وحده القادر على ردع هذا النظام و تحجيمه.