
إيف بونه
في رسالة موجهة إلى السيدة مريم رجوي ، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أعربت الشخصية الفرنسية البارزة إيف بونه المحافظ و الرئيس السابق للمخابرات الفرنسية (د اس ت) عن تأييده لانتفاضة الشعب الإيراني و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . أدناه نص الرسالة:
سيدتي الرئيسة المحترمة
التقاليد دوما تسهم في عظمة الشعوب وتساعدها لأنها تمثل رغبتنا في التقدم البشري والسعادة.
فقط الشعوب التي ليس لديها تاريخ وماض أو تتصور أنه لم يكن لديها ماض، تغرق في نسيان الظلام ، أو أسوأ حالا، فإنها تصبح غير مبالية. ولكنكم من أغنى الشعوب وأكثرها سخاء، واني أشكر المدرسة في جمهورية فرنسا التي علمتني تاريخ إيران القديمة. إن دخول هذا العالم الحافل بالأسرار والماضي السحيق، والذي له بالتأكيد جانب من النقصان، أعطاني والملايين من الأطفال الفرنسيين هذه الفكرة الواضحة بأن بناء البشرية بمساعدة جميع الحضارات أمر ممكن ومتيسّر.
والأمر المهم بالنسبة لكم هو مفهوم بكل ما تعنيه الكلمة، أصبح جوهرا من حياتنا ولم يكن العالم اليوم كما هو الآن من دون تراثكم التاريخي.
ولدعم الكفاح التوعوي والشجاع والمحدد للمقاومة الإيرانية ضد لصوص الروح وسراق واحدة من أجمل الدول، يجب أن نجد سبب هذا الدعم في التزامنا بإحدى أقدم وأغنى الحضارات في العالم حتى لو لم يكن هناك سبب واحد.
أتيحت لي الفرصة لزيارة متحف في لشبونة حيث وجدت بعض القطع القديمة جدا من الثقافة الإيرانية والأعمال التي قد تقول لهم هي دليل على عظمة إيران القديمة والتي تم شراؤها أو سرقتها، وعلى كل حال انها انتزعت من شعبكم. وهذا من أخطاء حضارة نهابي القبور الذين صادروا بعضا من تراثكم التاريخي، ولكن في الوقت نفسه، تؤيدون بأن هذه الأدلة التاريخية تراث مشترك يجمعنا ويمكننا أن نثني عليه معا.
الآن أنت تريدين أن تعودين إلى نفس المبدأ، أي، نفس جمال الروح الإيرانية ونفس الثراء من الكلمة الإيرانية، مع جميع مجالات الجهد البشري، ومع مفاهيمه ورسائله في الحياة اليومية وللحياة الأبدية.
وهذه هي الطريقة التي تخوضون فيها معركة مستحسنة معادية للرجعية والطائفية والقمع والتي يجب أن تدخلها البشرية قاطبة.
نعم، معركتكم الخاصة جميلة، وأنا حريص على أن أقول سجّلي اسمي في قائمة الاشخاص الذين يفهمونكم ويدركونكم ويحمدونكم ويحبونكم.
لذلك، آمل أن يأتي وقت الحصاد؛ حصاد البيدر، بيادر من الزهور والنباتات الجميلة التي كنتم قد زرعتم بذورها، أي الديمقراطية، أي حقوق الإنسان والتعليم المنفتح والمفتوح والوئام والانسجام العالمي.
أتمنى أن تحصل ايران مكانتها اللائقة وهذه هي السعادة التي تخصكم إلى حد كبير.
أتمنى أن تكون عام 2018 مليئا بالانتصارات لكم ولجميع الذين أنت مصدر الالهام لهم.








