
وكالة سولا پرس – هناء العطار: عودة قضية رفض التدخلات الايرانية في المنطقة و الدعوة لمواجهتها و وضع حد لها، تتزامن مع جملة متغيرات إيرانية و إقليمية و دولية، علما بأن هذه الدعوة تنطلق إقليميا و إسلاميا و دوليا، ويبدو إن الفعل الداخلي الايراني الرافض للتدخلات بقوة له أثر على الفعل الخارجي المعارض لها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ليس يواصل تدخلاته في المنطقة وانما يحرص أيضا على توسيع نطاقها و تطويرها کي تشمل جميع دول المنطقة، کان دائما يسخر من هذه المٶتمرات عندما يبادر فور الانتهاء منها الى القيام بتحرکات و نشاطات تٶکد رفضه و تحديه لتلك المٶتمرات و مواصلة نهجه دونما إکتراث لها، وهذا ماکانت تتجاهله العديد من الدول ولکن و کما يبدو إن هذا التجاهل قد خدم طهران کثيرا، ذلك إنها ترى في کل تجاهل أو تغاضي لدورها و تدخلاتها في المنطقة خوفا منا و تحسبه ضوءا أخضرا لتسعى الى المزيد من توسيع دائرة نفوذها الاسود في المنطقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المعروف و المشهور و المتمرس بمختلف أنواع طرق الخداع و التمويه على دول المنطقة و العالم من أجل مواصلة مشروعه التدميري في المنطقة و الذي نرى ثماره”القذرة”في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، فيما يسعى للتربص بدول أخرى و يعد لمخططات مشبوهة و خبيثة کي تشملها هي الاخرى، لکن المشکلة إن دول المنطقة لازالت باقية ولم تبادر لإتخاذ المواقف المناسبة التي في مستوى هذا التدخلات الرعناء، على الرغم من إن هناك کثير من الخيارات المتاحة أمام دول المنطقة ولعل أهمها و أکثرها قوة و تأثيرا هي الاقدام على دعم و تإييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني ضد هذا النظام و کذلك الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر مجسدا لآمال و تطلعات هذا الشعب، خصوصا وإنه قد نجح في إيصال صوته الى العالم کله.
النظام الايراني الذي يقوم بتجنيد أبناء دول المنطقة ضد شعوبهم و يٶسس ميليشيات عميلة مهمتها تنفيذ مخططاتها ضد دول و شعوب و المنطقة، ليس هناك من رد أکبر و اقوى تأثيرا و إيلاما لهذا النظام الوقح کما هو الحال في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و فتح مکاتب لها في عواصم دول المنطقة وإن هذه الخطوة ستکون أقوى تأثيرا و فعالي فيما لو إقترنت أيضا بسحب الاعتراف بهذا النظام و طرد سفرائه الذين هم ضباط في الحرس الثوري و مهمتهم الاساسية هي تنفيذ المشروع الايراني في المنطقة فذلك مفيد من مختلف النواحي بل وإنه واجب ملح ضد هذا النظام ولايجب التواني عنه أبدا.








