
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: ليس سهلا على الانسان أن يقدم الانتحار لإنهاء حياته بعد أن يبلغ به اليأس درجة لايعد يرى بعدها فائدة في إستمرار حياته، ولذلك فإن هناك الکثيرون لايجرؤون على ذلك، ولکن لو کان هناك من لايستطيع أو يجرؤ على الانتحار أن يذهب الى إيران حيث بإمکان سلطات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن تقدم له خدمة إنهاء حياته کما تفعل مع العديد من سجنائها السياسيين!
حميد بقايي نائب رئيس الجمهورية السابق في إيران قال في اشارة الى حالات الانتحار في السجون التي تزايدت بشکل ملفت للنظر بعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، من إنه “في سجون قوات الحرس لا يمكن الاقدام على الانتحار.”، وهذا يعني وبمنتهى الوضوح بأن السجناء السياسيين الذين أعلنت السلطات الايرانية مؤخرا بأنهم قد إنتحروا داخل سجونهم، قد تم تصفيتهم و قتلهم تحت التعذيب ومن ثم الادعاء بأنهم إنتحروا!
الانتفاضة الايرانية التي أرعبت النظام و أحرجته الى أبعد حد أمام العالم کله و کشفت عن معدنه الردئ و عن معاداته لشعبه، دفعت السلطات الامنية الايرانية الى إعتقال الالاف من المواطنين الذين شارکوا في الانتفاضة و إخضاع عدد کبير منهم للتعذيب النفسي و الجسدي الوحشي لإنتزاع إعترافات کاذبة منهم بحيث تشوه الدوافع الحقيقية للإنتفاضة و تجعلها تبدو على غير واقعها، ولأن المنتفضين رفضوا ذلك بقوة فإن تمادي الجلادين في أساليبهم الدموية في التعذيب قد أنهت حيان العديد منهم، والملفت للنظر إن المقاومة الايرانية عندما أعلنت بناءا على معلومات موثقة عن طريق شبکاتها الداخلية في إيران بأن هؤلاء السجناء قد تم قتلهم تحت التعذيب وإن الزعم بإنتحارهم محض کذب، وقد جاء هذا التصريح لبقائي الذي کان للأمس نائبا لرئيس الجمهورية و ذو إطلاع و معرفة بالنظام و اساليبه أکثر من غيره ليؤکد و يثبت ذلك.
ليس جديدا على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدا تصفية السجناء ومن ثم الزعم بإنتحارهم إذ سبق له وأن أن قام بتحريف الکثير من الحقائق و الوقائع و تزييفها و التمويه عليها کما رأينا على سبيل المثال لا الحصر مع منظمة مجاهدي خلق التي هي المعارضة الاشد بأسا و قوة ضد النظام و تسعى الى إسقاطه بکل مالديها من قوة و إمکانية، وقد نشر النظام أکثر من 500 کتاب ضد المنظمة و مئات الافلام و المسلسلات و الندوات السينمائية و التلفزيونية و الاذاعية، ولکن ماذا کانت النتيجة؟ فقد جاءت الانتفاضة الاخيرة لتدحض و تفند کل ذلك.








