
وكالة سولا پرس – رؤى محمود عزيز: من الاجحاف إعتبار إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، على إنها مسألة إيرانية داخلية، ذلك إن تغيير النظام في إيران و إحلال نظام يؤمن بالتعايش السلمي و يحترم السيادة الوطنية للدول و يرفض التدخل في شؤونها، يعني تقديم أکبر خدمة للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار رفض الشعب الايراني خلال هذه الانتفاضة لتدخلات النظام في بلدان المنطقة و مطالبته بإنهائها.
هذه الانتفاضة التي أثبتت و أکدت من إنها جهد بإتجاه ترسيخ مبادئ و قيم التعايش السلمي بين الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، فإن المننتظر أن يبادر العالم للإعلان عن وقوفه الى جانبها وخصوصا أولئك المعتقلين الذين يخضعون لوجبات منتظمة من التعذيب النفسي و الجسدي، وإن ماجاء في أعقاب مؤتمر لنواب البرلمان من البلدان الاوربية حول إنتفاضة الشعب الايراني الذي إنعقد مؤخرا بحضور السيدة مريم رجوي، قد أکد على إن العالم يقف الى جانب الانتفاضة و يجد من صميم واجباته الدفاع عن المعتقلين بسببها.
إصدار اكثر من 30برلمانيا وشخصيات اوروبية من بلدان مختلفة بيانا مشتركا في التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني حيث ناشدوا فيه الاتحاد الاوروبي إتخاذ اجرائات مؤثرة لإرغام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة، يأتي بمثابة صفعة موجعة للنظام الايراني حيث تذکره بأن الشعب الايراني المنتفض بوجهه ليس لوحده.
تأکيد البيان الصادر عن هذا الاجتماع بأن على الاتحاد الاروبي الإحجام عن الصفقات مع الشركات المرتبطة بقوة الحرس والاجهزة القمعية للنظام الايراني وأن تشترط ديمومة وتوسيع العلاقات السياسية والإقتصادية مع هذا النظام بإطلاق سراح السجناء وإيقاف الإعدام، هو بمثابة تذکير جدي لهذا النظام بمغبة الإيغال في إجرامه بحق الشعب الايراني. وبطبيعة الحال فإن هذا التأکيد بمثابة إنذار مؤثر لو قامت بلدان الاتحاد الاوربي بتفعيله و تطبيقه على أرض الواقع.
ضرورة التإييد العالمي لإنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، هي برأينا واجب إنساني لامناص منه لأن ذلك سيساعد على إعادة الامور الى نصابها الحقيقي و إنهاء الحالة الشاذة التي حدثت بعد إستيلاء التيار الديني المتطرف على مقاليد الحکم في إيران بعد الثورة الايرانية، وإن هذا التإييد يصب في مصلحة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.








