الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلاتفاقية العراقية الأمريكية والمخاوف الإيرانية

لاتفاقية العراقية الأمريكية والمخاوف الإيرانية

abasسفيان عباس: منذ عام 2003 انتهت الشخصية القانونية للدولة العراقية بعد أن وقعت تحت الاحتلال الأمريكي المباشر خلافا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ولم تعد لها آية قيمة معتبرة على الساحة الدولية. وقد جاءت الولايات المتحدة الأمريكية بأدواتها لتنفيذ إستراتيجيتها بغض النظر عن الاعتبار السايكلوجي لشعوب المنطقة فهي دولة غاشمة لها فلسفتها التوسعية بأسلوب رعاة البقر. اذن دولة معدومة القيمة القانونية الدولية توقع اتفاقات مضمونها مصادرة هذا البلد  الى مئات  السنين  من اجل ماذا؟ صحيح ان أمريكا مستهترة بالتقاليد والأعراف الدولية ولكن هذا لن يمدها بأسباب الديمومة والبقاء كدولة مهيمنة على مقدرات الشعوب وفق منهج القطب الواحد

لان القدرة على المواصلة سوف تنعدم مع انعدام العدالة المطلوبة من دولة بهذه الإمكانيات الهائلة في المجالات كافة. وكان عليها مراعاة المبادئ العامة للقانون الدولي التي حددت الأطر القانونية في بناء العلاقات الصحيحة بين الدول. إذا كانت الاتفاقية المزمع توقيعها بينها وبين الحكومة العراقية المختارة والمنصبة من قبلها والخاضعة الى مشيئتها بكل تفاصيل صناعة القرار فهذا يعني ان الموازين البيانية للعدالة قد أصابها الخلل. فالحكومة التي جاء بها الاحتلال تعتبر ناقصة الأهلية وغير معترف بها بموجب المعاهدات والمواثيق الدولية وهي ذاتها أسيرة الولاء الى حكومة طهران صاحبة النفوذ المعروف على مسيرة العمل الوطني العراقي ولها ما للولايات المتحدة الأمريكية من تأثير بائن في التوجهات الإستراتيجية للعملية السياسية. ان سر المخاوف الإيرانية يكمن بالصراع على المصالح داخل العراق والمنطقة وليس كما يشاع أو تروج له حكومة الملالي من ان تواجد القواعد الأمريكية قد يهدد الأمن القومي الإيراني. فالقواعد الأمريكية منتشرة  في كل مكان وتحديدا على المحيط الدائري لإيران فهذه حجة سقيمة يتبجح بها نظام الفاشية الدينية لكي يخفي أطماعه الشريرة. لقد وقعت كلتا الدولتين بالوهم المزدوج وتناست ان عهد الاستعمار والاستعباد المذهبي أصبح من الماضي ولم تعد له حضور في ظل التطورات الكبيرة والنوعية للفقه القانوني الدولي ووعي شعوب الارض باعتبارها مصدر لكل سلطة وحكم أو ميثاق أممي. ان الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية لم تتعدى حدود الرمزية طالما احد أطرافها من عناصر الاحتلال وأدواته ولهذا فأن الحكومة الوريثة ومعها الشعب العراقي لن يعترف بأي اتفاقية مهينة هدفها تعزيز التواجد الأجنبي إيراني كان أم أمريكي. الضجة المفتعلة من نظام طهران والضغوط التي تمارس ضد الحكومة العراقية ما هي إلا لعبة قذرة الغرض منها لفت الأنظار عن المخططات العدوانية في عموم المنطقة العربية والإقليمية وان المخاوف من الوجود الأمريكي لا يدعمه مبرر منطقي ضمن سياق التسابق على جني المصالح الثنائية. فأن الاتفاقية المذكورة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب بل تتضمن أيضا الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية. فهل هذه المسارات تثير رعب النظام الدموي الحاكم في طهران؟ ان الأهداف العامة لأي تعاون ثنائي أو جماعي تصب حتما في خدمة مصالح الشعوب ولن تحدث ضررا للآخرين  وإلا عدت عدوانية تتعارض مع أحكام القوانين الدولية وبالتالي تصطدم مع الثوابت الوطنية  وعندها لن يكتب لها النجاح. ولنا عودة الى بنود الاتفاقية التي تحاول الحكومة العراقية جعلها سرية لاعتبارات مخيفة ففي المجال السياسي قد احتوت على سبعة فقرات تتحدث جميعها عن الالتزامات أحادية للولايات المتحدة الأمريكية دونما مقابل من الحكومة العراقية التي تحتضر منذ سنتين. وهكذا مع المجال الاقتصادي الذي تضمن ثمانية فقرات ملزمة للدولة المحتلة فقط وكذلك المجال الأمني بفقراته الخمس حيث تعهد أمريكا  بالدفاع عن العراق ضد التهديدات الخارجية من كل هذا نستوضح ان العراق أضحى بلد الموصى عليه أمريكيا وان حصة إيران تقلصت للحدود الدنيا مما دفعها بالضجيج والعب على الأوتار الطائفية من اجل تحقيق المزيد لا بسب التهديد المزعوم. فالتهديد الحقيقي جاء من الشعب الإيراني الذي شمر عن ساقيه لإسقاط الفاشية الدينية الإرهابية وليس العكس؟؟