الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهبندقية ولي الفقيه ومزارع شبعا؟!

بندقية ولي الفقيه ومزارع شبعا؟!

ragatalabالري الاردنية-رجاء طلب: لم يكن خطاب حسن نصر الله الذي أعقب اتفاق الدوحة وانتخاب ميشيل سليمان رئيسا للجمهورية وترشيح الأكثرية والرئيس سليمان لفؤاد السنيورة لرئاسة الحكومة، لم يكن هذا الخطاب الذي افتخر خلاله نصر الله بانتمائه الى حزب الولي الفقيه إلا خطاب أزمة وعنوانا للمأزق الذي دخلته ميليشيا هذا الحزب بعد أن افرغ نصر غزوة بيروت من أية مكاسب سياسية على طاولة شيراتون الدوحة ، وبعد أن سقط الاشتراط الأول للحزب والذي كان يعتبر عودة السنيورة إلى واجهة المشهد السياسي اللبناني واحدا من الخطوط الحمراء التي لا يمكن القبول بها.
فاجتياح بيروت وسقوط القناع عن ما يسمى بسلاح المقاومة وتحول قضيته إلى أولوية على اجندة الحوار الوطني اللبناني وبخاصة بعد خطاب القسم للرئيس سليمان الذي أكد على حرمة استخدام مثل هذا السلاح في الداخل،

كل هذه التطورات جعلت هذا السلاح يتحول الى قضية خلافية أولى داخل الحالة اللبنانية وبخاصة بعد تورط نصر الله في الاعتراف بأنه جزء لا يتجزأ من مشروع ولاية الفقيه الإيراني.
فهذا الكلام يعني أن السيد حسن نصر الله يؤمن بولاية الفقيه التي رسم نهجها الإمام الخميني والمستمرة من خلال الإمام خامنئي أي الولاية المطلقة للفقيه من اصغر أمر في شؤون الحياة إلى أصعب الأمور وهو الجهاد وذلك وفقا لما كتبه الخميني نفسه في كتاب البيع الجزء الثالث وكتاب الحكومة الإسلامية في الصفحات 63- 64 – 65 وكتاب حديث الشمس وبالتالي فان نصر الله باعترافه هذا يقر بان سلاح ميليشياته لم يعد محكوما بالعامل الوطني اللبناني ولا يمكن أن يكون مشمولا بإستراتيجية الدولة اللبنانية الدفاعية التي اتفق عليها في الدوحة وتحدث عنها الرئيس سليمان بل سيبقى هذا السلاح رهنا بإرادة الولي الفقيه وأوامر جهاده وبالتالي فان هذا الارتباط العقائدي بين سلاح نصر الله وولاية الفقيه اخطر من أي ارتباط سياسي يمكن أن يكون بين أي تنظيم وبين أي جهة خارج حدود بلده، أي اخطر من الارتزاق أو التبعية السياسية أو التحالف السياسي وهي كما نعلم حالة متغيرة ومرتبطة بالتطور السياسي وليس بالثابت من العقيدة، وفي التاريخ اللبناني الحديث هناك عشرات الأمثلة التي تشير إلى نظرية التغير والتبدل في التحالفات السياسية.
… لقد أطال الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني عمر سلاح حزب الله من سنة 1990 حتى عام 2000 أي حتى الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان تنفيذا لشعار أيهود باراك وتعهده للناخب الإسرائيلي في انتخابات 1999، وبعد ذلك التاريخ بدأت الهالة المقدسة لهذا السلاح تسقط شيئا فشيئا وبخاصة بعد قرار مجلس الأمن رقم 1559 عام 2004، وبعد المأزق الكبير الذي تفجر في وجه المعارضة اللبنانية اثر اغتيال رفيق الحريري عام 2005 وانسحاب الجيش السوري في ابريل من العام نفسه، وهي المقدمات التي دفعت على ما يبدو حسن نصر الله إلى اتخاذ قرار خطف الجنديين الإسرائيليين في تموز من عام 2006 حيث مهد هذا الاختطاف إلى حرب تموز الشهيرة التي كان الهدف المباشر منها إعادة إنتاج حزب الله وسلاحه مرة ثانية بعد التطورات التي أشرت لها وبعد فقدان مبرر حمل هذا السلاح بحجة استرداد مزارع شبعا التي أكدت الأمم المتحدة نفسها أنها سورية وليست لبنانية.
لقد عمل حزب الله جاهدا منذ انتهاء الحرب وصدور القرار 1701 إلى توظيف سلاحه توظيفا سياسيا في المعادلة الداخلية اللبنانية ولكنه فشل بسبب تماسك الأكثرية النيابية رغم عمليات الاغتيال المتكررة لرموزها ورغم محاولات الاحتكاك الدائم من قبل ميليشيا حزب الله والفصائل الأخرى في المعارضة اللبنانية للتماس معها واستدراجها إلى مواجهات جدية وكبرى في الشارع بدءا من مخيم الاراجيل وسط بيروت مرورا بمواجهات جامعة بيروت العربية والايسكوا وطريق الجديدة وصولا إلى غزوة بيروت في أيار الماضي.
إن اعتراف نصر الله انه فخور بانتمائه لحزب ولاية الفقيه الإيراني ورغم المخاطر الجمة التي يحملها هذا الاعتراف المأزق إلا انه يدلل على أن نصر الله لم يعد لديه أية أوراق للمناورة ولإعطاء شرعية لسلاحه بعد اتفاق الدوحة إلا الكشف عن حقيقة هذا السلاح ودوره ووظيفته الدينية وهي الجهاد حتى يعلن خامنئي الولي الفقيه إنهاء هذا التكليف الديني لحجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله وهي التسمية الرسمية التي تطلقها حوزة قم على نصر الله ، وهو أمر لا اعتقد انه وارد، ولذلك فان هذا الإعلان يشير بوضوح إلى أن نصر الله وحزبه ليسا في وارد الالتزام لا بعدم استخدام السلاح في الداخل لتحقيق أهداف سياسية وفقا لما ورد في اتفاق الدوحة ولا في وارد الالتزام بأية نتائج تفرزها طاولة الحوار بشان الإستراتيجية الدفاعية خلال الفترة القادمة ولا حتى بأية نتائج سياسية قد تتمخض عن اتفاق ما بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة في حال تم وضع مزارع شبعا في عهدة المنظمة الدولية لحين تقرير هويتها من حيث أنها لبنانية أم سورية، فالسلاح في يد حزب الله ثبت انه جارح بحق الداخل اللبناني وثبت أن وظيفته الإقليمية والدينية هي الأولوية أما لبنان، فهو الشيء الذي لا علاقة لحزب الله به إلا فقط من زاوية انه مجرد مساحة لخدمة الخارج ليس أكثر.