الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

النار لازالت تحت الرماد

سعاد عزيز
السوسنة – سعاد عزيز : هل بإمكان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يتجاوز و يتخطى إنتفاضة يناير/كانون الثاني 2018، والمضي قدما للأمام كما فعل مع إنتفاضة عام 2009؟ هل إنتهت آثار و تداعيات الانتفاضة الاخيرة و يمكن القول بأن النظام قد عبر من مرحلة الخطر؟

هناك إتجاهان متناقضان بهذا الخصوص، فالاول يؤكد بأن النظام قد إنتصر و هزم المخطط و المؤامرة(كما سموا و نعتوا الانتفاضة الاخيرة في أدبيات النظام)، أما الثاني، فيحذر من إن التهديد و الخطر الذي لايزال يحدق بالنظام لأن أسباب و مبررات إندلاع الانتفاضة لازالت باقية و يدعو للعمل من أجل تلافي ذلك.

الاختلاف على الانتفاضة بين جناحي النظام لايزال قائما على أشده، ففي الوقت يصف فيه جناح خامنئي الانتفاضة بالمؤامرة الخارجية فإن جناح روحاني يعتبرها إنعكاسا للأوضاع السلبية القائمة و حاصل تحصيل عدم التمكن من إستيعاب مطالب الشعب، علما بأن الانتفاضة قد رفضت الجناحين على حد سواء و دعت الى إسقاط النظام برمته، والذي يبدو جليا بأن الانتفاضة الاخيرة قد أصابت جناحي النظام بحالة من الذهول و الوجوم، ولئن وجد فيها تيار خامنئي خطرا كبيرا جديدا و يجب القضاء عليه فورا بكل الطرق و الاساليب خصوصا وإنه بقيادة عدوهم اللدود منظمة مجاهدي خلق، فإن جناح روحاني يحاول مسايرتها و مهادنتها و السعي لإستيعابها و ركوب موجتها.

التحذير الضمني الذي وجهه روحاني للمرشد الاعلى للنظام من إحتمال ملاقاته لمصير الشاه بسبب “عدم سماع صوت الشعب” و مدافعا في الوقت نفسه عن حقبة الخميني، وهو موقف أشبه بالذي يريد إمساك العصا من الوسط، وهو يدل على إن روحاني يتخوف كثيرا من الانتفاضة و يريد أخذ إحتياطاته للمستقبل، خصوصا وإنها أي إحتمال إندلاع الانتفاضة أكثر من واردة فهي كالنار الباقية تحت الرماد.

التصريحات و المواقف المتناقضة من جانب قادة و مسؤولي النظام و تضاربها بما يشير بعضها الى نوع من التخبط الواضح، يمكن إعتباره من التأثيرات المستمرة للإنتفاضة و التخوف و التحسب من إندلاعها خصوصا وإن التحركات الاحتجاجية التي أدت الى الانتفاضة الاخيرة، لازالت قائمة و مستمرة بما يؤكد من إن الشعب الايراني لم يعد يأبه و يتخوف من الاجهزة الامنية للنظام، رغم إننا يجب أن نشير الى نقطة بالغة الاهمية وهي إن الحرس الثوري و قوات التعبئة التابعة لها ونقصد أفراد الحرس و التعبئة العاديين وليس القادة و الضباط الكبار، هم أيضا تسحقهم الاوضاع الاقتصادية الوخيمة و يعانون من آثارها و تبعاتها ولايمكن أن يقفوا موقفا عدائيا من الانتفاضة إن لم نقل يؤيدونها، ولهذا فإن إستمرار التضارب و التناقض هو إن الاوضاع قلقة و غير مستقرة وقد تنفجر في أية لحظة.