الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إنه الغيث المنهمر

الاحتجاجات في ايران
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: هناك قول شائع”أول الغيث قطر ثم ينهمر”، کدلالة على تطور الاحداث و سيرها في سياق بحيث لايمکن مواجهتها و الحيلولة دون تأثيراتها و تداعياتها، وهذه مسألة يفهمها و يعيها کل لبيب فيحذر من أن يجعل نفسه تحت رحمة غيث قد ينقلب الى طوفان لايبقي على شئ ولايذر!

طوال أکثر من 38 عاما، من حکم النظام الديني القائم في إيران و الذي سعى لتطبيق أطروحة”ولاية الفقيه”التي ليس يرفضها علماء أهل السنة وانما حتى علماء المذهب الشيعي يرونها غريبة و دخيلة على الاسلام، فقد عانى الشعب الايراني من نير و جور هذه الاطروحة التي شکلت نظاما سياسيا مبنيا على مرتکزين أساسيين هما: قمع الشعب في الداخل و تصدير التطرف و الارهاب الى الخارج من خلال التدخلات في بلدان المنطقة، ولئن سعى هذا النظام لإظهار نفسه بأنه مقبول من جانب الشعب وإنه يؤمن بالديمقراطية و الحرية، ولکن تجارب أکثر من 38 عاما، أثبتت خلاف ذلك تماما، خصوصا بعد أن صار واضحا للعالم کله بأن الشعب الايراني يرفض هذا النظام بقوة، وإنه يرى فيه إمتدادا للديکتاتورية الملکية حيث جاءت العمامة مکان التاج کما أکدت منظمة مجاهدي خلق المعارضة دائما في بياناتها و أدبياتها.

تحرير مناطق واسعة من إيران في عام 1988، على يد جيش التحرير الوطني الايراني و إعلان خميني للنفير العام، کان بمثابة جرس الانذار الذي تم قرعه للنظام أو بالاحرى فإنه کان أول القطر على النظام من گيث ينتظر الانهمار، وکان المنتظر و المتوقع أن يبادر النظام للإستفادة من هذا الدرس و يغير من اسلوبه و نهجه تجاه الشعب، ولکن إستمر النظام على نهجه دونما تغيير، فکان إن إندلعت إنتفاضة عام 2009، والتي لم يتعظ منها النظام أيضا فجاءت إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي زلزلت النظام برمته لأنها کانت تشکل المقدمة للمدرار و الوابل الذي لاعاصم منه.

الاجواء في إيران بعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، هي أجواء غير عادية بالمرة خصوصا بعد أن بادر النظام الى إعتقال ثمانية آلاف مواطن إيراني من الذين إنتفضوا ضده وقام بقتل عدد منهم تحت التعذيب، وإن إصرار النظام على نهجه القمعي و سباحته ضد التيار، سوف لن يکون بشارة خير له بل إنه على العکس من ذلك، خصوصا وإن الغيث منهمر وإنه في طريقه لکي يشکل السيل و الطوفان الذي لاعاصم له أبدا، وإن الذي قد مضى لم يکن إلا مجرد بداية لمشوار لن يسلم من آثاره و تبعاته و تداعياته هذا النظام أبدا.