الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لابد من نهاية لكل بداية

 سعاد عزيز
السوسنه – سعاد عزيز: فلسفة الخلق و الدنيا كلها بنيت على كلمتين هما البداية و النهاية، فكل شئ في الدنيا له نقطة ينطلق منها وهي البداية، ونقطة ينتهي عنها وهي النهاية، وليس هناك أي شئ يمكنه أن يحيد أو يعتبر نفسه مستثنيا من هذه الفلسفة، والذين يتصرون أنفسهم ولأسباب مختلفة بأنهم غير مشمولين بهذه الفلسفة، فإنهم صنفان فقط وهما المجانين و الدكتاتوريين!

الانظمة الدكتاتورية على مر التأريخ، سعت وبحكم جنون السلطة و سطوتها و النظرة الضيقة للحياة و الوجود، كانت ولازالت ترى أنفسها جديرة بالبقاء ولايمكن زوالها، فنظام الدكتاتور الاسباني الجنرال فرانكو كذلك طاغية أثيوبيا هيلاسيلاسي و ديكتاتور تشيلي بينوشيە، كانت ترى بأنه ليست هناك من قوة بإمكانها إزاحتها عن الحكم وكانت ترى في نفسها الاجدر بالحكم، تماما ?ما يحدث مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتبر ليس المعارضة الايرانية فقط وانما الشعب الايراني نفسه غير جدير بالحكم، ولاسيما وإنه يمتلك أرضية دينية يعتقد من خلالها بأن كل من يواجهها فإنه محارب ضد الله أو مفسد في الارض و يجب قتله حتى لايتجرأ أحد على أن يحارب النظام أو يعترض ضده.

النظام الملكي السابق في إيران و الذي تمادى كثيرا في طغيانه ولم يأبه لمعاناة و فقر الشعب الايراني وهو يبذر أمواله يمنة و يسرة على مشاريعه التسليحية و على مناسباته غير الطبيعية التي كان يصرف خلالها الاموال دونما حساب، فإن النظام الذي أعقبه، لم يختلف معه من ناحيتين أساسيتين وهما:

ـ إقامة نظام ديكتاتوري مبني على القمع و الاضطهاد و مصادرة الحريات.

ـ صرف أموال الشعب في أمور و قضايا لاتخدم تطلعاته و تضمن مستقبل أجياله، فقد دأب النظام الحالي على صرف و تبذير أموال الشعب الايراني حلى المشاريع العسكريتارية و اسلحة الدمار الشامل و الصواريخ الباليستية و التدخلات في المنطقة.

وكما إن النظام الملكي قد وقع في شر أعماله و مشاريعه عندما إصطدم بالشعب ودفع ثمن أخطائه بسقوطه المدوي، فإن النظام الحالي، الذي كما أسلفنا يسير بسياق مماثل تماما لسلفه، فقذ إصطدم مرتين بالشعب، ويبدو إنه لايأخذ الدرس و الموعظة منهما بل إنه يصر على نهجه و يتمسك به و يعتبره فوق الاخطاء، وهو لايدري بأنه كما بدأ فإنه لابد أن ينتهي كما إن للبداية شروط و مسوغات فنفس الشئ أيضا بالنسبة للنهاية، وإن قصة هذا النظام الذي بدأ بإقصاء كافة القوى التي شاركت في الثورة الايرانية و فرض الطابع الديني عليها، فإن نهايته قد لاحت من خلال إنتفاضة يناير 2018، و تأثيراتها و تداعياتها المستمرة، إذ أن قصة هذا النظام قد شارفت على النهاية التي لابد منها.