الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ماذا يجري في أروقة الحكم بطهران؟

 منى سالم الجبوري
الذي يدور في إيران وفي أروقة السلطة أكبر بكثير من مجرد احتجاجات بسيطة أو اختلافات طفيفة.
ميدل ايست أونلاين – منى سالم الجبوري: طوال الاعوام الثلاثة المنصرمة، دأب العالم على سماع أنباء عن حالات من الصراع بين الاجنحة السياسية المتنفذة في إيران لكن الذي كان سائدا في هذه الحالات إنها كانت مقتصرة على جناحين فقط وتحديدا بين جناح ما يسمى بالمعتدل والجناح المتشدد.

لكن التقارير الخبرية الخاصة بالاشهر الاخيرة، بدأت تنقل أنباء عن تفاقم الصراعات داخل الاجنحة نفسها. والانكى من ذلك إن جوانب وأسرارا متعلقة بتلك الصراعات بدأت على غير عادة أقطاب هذه الاجنحة تظهر للعلن، بحيث تعطي إنطباعا بأن ما يدور ليس أمرا اعتياديا ومألوفا وإن هناك ما يدعو للإعتقاد بأن الاوضاع السياسية بين النخب الحاكمة في طهران ليست على مايرام.

إستخدام كلمات وتعابير نظير التخوين والجنون والقصاص والعمالة بين أقطاب هذه الاجنحة وصمت المرشد الاعلى الايراني عنها، هو الآخر أمر يبعث على الريبة، خصوصا وإن أحد الاقطاب المقصودة والمستهدفة والمتهمة بالفساد والعمالة هو صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية المعين من قبل المرشد الاعلى والمحسوب عليه، وإن قيام خصمه بنشر مستندات ومستمسكات تٶكد ضلوعه في قضايا فساد في وقت تعم إيران حركات احتجاجية غير عادية قدرها وزير الداخلية الايرانية بأن هناك 150 حركة إحتجاجية كل يوم في هذا العام (2017)، علما بأنه قد كانت انتشرت بعض الانباء عن ضلوع لاريجاني في عمليات فساد وفتحه أعدادا كبيرة من الحسابات يتم تحويل الاموال إليها في مقابل إصدار أحكام قضائية.

ليس الذي يشغل إيران وشعبها الان الانباء المتعلقة بالعقوبات الدولية الجديدة المفروضة على النظام ولا حتى المتعلقة بالموقف الدولي من الصواريخ الباليستية والحرس الثوري وما يتداعى عنهما، بل إن الذي صار يهمه ويشغله الى أبعد حد هو الاوضاع المعيشية التي وصلت الى أسوأ ما تكون منذ تأسيس هذا النظام، وإن الشعب يريد خبزا ويريد الحد الادنى من المعيشة التي صارت محالا في ظل الاوضاع الحالية. ولا غرو إنه وكما قارن وزير الداخلية الايرانية الحالي قبل أيام بين الاحتجاجات الشعبية في عام 2016 وفي عام 2017، حيث ذكر بأن عام 2016 قد شهد 7 آلاف حركة إحتجاجية (رغم تشكيك المعارضة الايرانية بها بقوة)، في حين أن عام 2017، قد شهد 150 حركة إحتجاجية في كل يوم، أي ما يمكن تقديره بعملية حسابية بسيطة بـ 154 ألف حركة إحتجاجية (مع تشكيك المعارضة بالرقم هذا أيضا)، لكن وعند مقارنة الرقم 7 آلاف مع الرقم 154 ألف فإننا نجد فرقا شاسعا تماما كالفرق بين الصراعات بين الاجنحة وأقطابها في العام الماضي والعام الحالي والتي وصل الحال بها الى حد نزول المرشد الاعلى الى خط المواجهة فيها.

والحق إن الذي يدور في إيران وفي أروقة السلطة أكبر بكثير من مجرد إحتجاجات بسيطة أو إختلافات طفيفة وإن الايام القادمة قد تميط اللثام عن مفاجئات قد تعقد الالسنة!

المادة السابقة
المقالة القادمة