الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهرؤية عراقية - التدخل الإيراني

رؤية عراقية – التدخل الإيراني

Imageالوطن الكويتية:اعترف اني لم افهم بشكل مقنع قصة الوفد البرلماني العراقي الذي ذهب إلى إيران لغرض عرض الادلة المادية على التدخل الإيراني في العراق.
أولا، لم افهم لماذا كان الوفد برلمانيا، في وقت كانت تبدو مهمته وكأنها من صميم عمل الحكومة، وتحديدا وزارة الخارجية. ليس البرلمان هو الجهة المعنية بالسياسة الخارجية للدولة، إنما وزارة الخارجية، مع انه يحق للبرلمان بطبيعة الحال ان يراقب عمل وزارة الخارجية، ويقترح المبادرات، ويقدم الاسئلة، خاصة عبر اللجنةالبرلمانية للشؤون الخارجية التي يرأسها الشيخ همام حمودي. اما ما لم افهمه فهو تشكيل وفد برلماني، وليس حكوميا، وليس من وزارة الخارجية، لاجراء مفاوضات مع إيران حول ما يقال عن تدخلها في العراق.

ثانيا، لم افهم لماذا تشكل الوفد حصريا من اعضاء شيعة فقط، ينتمون الى كتلة الائتلاف الحاكمة، فقط. لم افهم فيما إذا كانت قضية التدخل الإيراني قضية شيعية ائتلافية فقط، أم انها قضية عراقية كما قد يتبادر إلى الاذهان. وما هو أكثر صعوبة على الفهم هو ان الوفد تألف من اشخاص معروفين سابقا بعلاقاتهم الحسنة والوطيدة والتاريخية مع إيران. فهل لهذا صلة ببحث الموضوع المعلن هدفا لزيارة الوفد؟ لست اعرف.
ثالثا، لم افهم بالضبط ماهي مهمة الوفد، وما هو الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه. قيل ان الهدف هو اطلاع المسؤولين الإيرانيين على الادلة التي يملكها الجانب العراقي عن قيام إيران بامداد الجماعات المسلحة العراقية الشيعية والسنية بالسلاح واشكال الدعم الاخرى. لماذا اطلاعهم على الادلة؟ لإقامة الحجة،كما يقول الاسلاميون؟ ثم ماذا بعد اقامة الحجة؟ هل لإقناع المسؤولين الإيرانيين ان بلادهم تتدخل في شؤون بلد اخر هو العراق؟ هل ان المسؤولين الإيرانيين بحاجة إلى الادلة العراقية إذا كانت بلادهم تتدخل فعلا؟ وماهي قيمة الادلة إذا كانت إيران لا تتدخل في الحقيقة؟ قد يكون من الممكن توقع الخطوة الثانية إذا اقر المسؤولون الإيرانيون بالتهمة العراقية، لكن ما العمل إذا انكروا ذلك واعتبروه جزءا من اتهام امريكي قديم سبق لهم ان انكروه مرارا؟ وفي كل الحالات، فهل ان زيارة الوفد البرلماني دليل على اعتقاد المسؤولين العراقيين بان إيران هي الخصم والحكم في ان معا؟ وفي هذه الحالة فما هي الفائدة من الحديث الى حكم هو الخصم في نفس الوقت؟
ماذا تفعل الدول عادة في مثل هذه الحالات؟
أولا، تنشر المعلومات التي بحوزتها لاطلاع الرأي العام على ما يجري في بلادها، لأن القضية لا تخص الحزب الحاكم والدولة المعنية، فقط، ومن حق الشعب ان يعرف ما يجري في بلاده. حتى هذه اللحظة تتعامل الحكومة، أو الائتلاف بطريقة سرية وباطنية وكأن الامر مسألة حزبية داخلية.
ثانيا، تستدعي وزارة الخارجية سفير البلد المعني وتقدم له رسالة احتجاج على تدخل بلاده في شؤون البلد الداخلية وتطالبه بايقاف التدخل فورا.
ثالثا، تلجأ الدولة إلى طرف دولي ثالث، وغالبا ما تكون الامم المتحدة، أو حتى منظمة المؤتمر الاسلامي، لتقديم شكوى رسمية ضد الدولة المتهمة بالتدخل مع الادلة التي تعزز هذه الاتهامات.
الحكومة العراقية لم تفعل أي شيء من هذه الخيارات والخطوات!
لماذا؟
محمد عبدالجبار الشبوط