الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيرفض عربي صريح للسياسة الايرانية تجاه المنطقة

رفض عربي صريح للسياسة الايرانية تجاه المنطقة

سعاد عزيز
السوسنه – سعاد عزيز: التأزم السعودي ـ الايراني، والذي يراه بعض من المراقبين و المحللين السياسيين على إنه صراع بين الدولتين للعديد من الاسباب و الدوافع المختلفة، لكن هناك ثمة أمور و مسلمات يجب أخذها بنظر الاعتبار عندما نسعى من أجل تسليط الضوء على هذا الصراع و الاسباب و الدوافع التي قادت و تقود إليه.

الدور السعودي و بحسب ما كان معروفا عنه طوال العقود الماضية إتسم دائما بالكثير من التحفظ و النفس الطويل و سعة الصدر و كان يسعى على الدوام من أجل إمساك العصا من الوسط، وإن دخوله الى حلى الصراع و المواجهة و تحديدا مع إيران، لايمكن عزله و فصله أبدا عن المخططات الايرانية في المنطقة و التي تسعى للعمل من أجل مشروع سياسي واضح المعالم خصوصا بعد أن تمكنت طهران و من خلال تدخلاتها و دورها الملفت للنظر في العراق من أن تفتح طريقا لها يربطها بالبحر الابيض المتوسط عبر العراق و سوريا و وصولا الى لبنان، والبلدان الثلاثة كما نعرف تخضع للنفوذ الايراني، والاهم من ذلك إن النفوذ و الدور الايراني في المنطقة بعد أن وصل الى اليمن أي قاب قوسين أو أدنى من السعودية التي كما يبدو لو نجحت طهران في إخضاع اليمن كاملا لنفوذها فإن السعودية ستصبح بين كماشتين إيرانتين، وهو الامر الذي ليس لم تتقبله السعودية فقط وانما العالمين العربي و الاسلامي أيضا.

الدور الايراني المشبوه في المنطقة و الذي أثار و يثير الكثير من القلق و التوجس لخطورته على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة خصوصا بعد أن بات يستخدم اساليبا غير مألوفة من أجل زعزعة البناء الديموغرافي لمجتمعات و شعوب المنطقة كما رأينا و نرى في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و كذلك السعي لنفس الامر في البحرين و السعودية و الكويت، ولعل الذي يدل على نفاذ الصبر السعودي و عدم تحمله المزيد، ليس فقط القيام بعملية”عاصفة الحزم” ضد التدخل الايراني في اليمن وانما تعداه الى القيام بتحالفات سياسية و أمنية عربية و اسلامية و دولية، ممايبدو واضحا إن السعودية صارت تأخذ التدخلات الايرانية بجدية أكبر من السابق، خصوصا بعد أن بات الشارع العربي كله يرفض بقوة التدخلات الايرانية و توسع النفوذ الايراني في المنطقة على حساب الامن القومي لبلدان المنطقة و سياداتها الوطنية.

الملاحظة المهمة التي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار هي إن رفض سياسة التدخلات الايرانية في المنطقة لم يعد أمرا مقتصرا على بلدان المنطقة و العالم وانما على الشعب الايراني الذي صار يطلق شعارات صريحة خلال نشاطاته رافضا لتلك التدخلات و مطالبا بإنهائها و الاهتما عوضا ذلك بأوضاعه الوخيمة، كما إن المقاومة الايرانية من جانبها صارت تؤكد ولاسيما خلال الاشهر الاخيرة على رفض هذه التدخلات و مطالبة دول المنطقة و العالم على طرد الحرس الثوري من بلدان المنطقة بل وحتى المطالبة بإغلاق السفارات الايرانية في بلدان المنطقة لكونها وكما تؤكد المقاومة الايرانية أوكار لنشاطات تخريبية ضد بلدان المنطقة.

تصور الكثيرون من إن الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة و الذي بحث موضوع التدخلات الايرانية في المنطقة، من إنه بمثابة رفض عربي صريح للسياسة الايرانية تجاه المنطقة، ولكن هذا التصور ليس في محله أبدا ذلك إن الرفض الشعبي العربي و الاسلامي حتى قد سبقا هذا الاجتماع بفاصل زمني كبير، فقد سقط القناع الايراني ولم يعد بوسع طهران الاستمرار في عمليات الخداع و التمويه علب شعوب و بلدان المنطقة من خلال شعارات براقة و طنانة يتم في ظلالها تنفيذ مخططات مشبوهة!