بالرغم من ظروف القمع والكبت واحتقان الأجواء في ظل نظام حكم الملالي في إيران لمنع الاحتفال والتجمع بمناسبة عيد العمال العالمي تظاهر آلاف من العمال بهذه المناسبة في حي «بونك» في العاصمة طهران هاتفين بشعارات ضد أحمدي نجاد والنظام برمته وبذلك حوّلوا هذه المظاهرة والاحتفال إلى تحرك احتجاجي ضد ديكتاتورية «ولاية الفقيه» الحاكمة في إيران.
وأطلق أكثر من ثلاثة آلاف عامل تجمعوا في ملعب «خير العمل» الرياضي صفير السخرية على نائب في برلمان النظام يدعى «محجوب» الذي كان ينوي إلقاء كلمة في هذا الملعب أمام العمال. فغادر العمال قاعة الملعب وانطلقوا في مسيرة وهم يهتفون بشعارات ضد أحمدي نجاد.
وتفيد التقارير الواردة أن عناصر القمع التابعة للنظام والتي كانت قد حاصرت الملعب خوفًا من مسيرة العمال اقتحمت صفوف العمال المتظاهرين ومنعوهم من المسيرة.
كما وعلى أعتاب عيد العمال العالمي، تظاهر أربعة آلاف من عمال مدينة «رشت» وانطلقوا في مسيرة نحو ساحة البلدية في المدينة.
كما وفي مدينتي سنندج وإصفهان قام عمال مختلف المعامل والمصانع توقفوا عن العمل بمناسبة عيد العمال العالمي. وأصدرت نقابة عمال مصلحة حافلات الركاب المدنية في طهران وضواحيها بيانًا بمناسبة عيد العمال العالمي طالبت فيه نظام الحكم القائم في إيران بإيقاف قمع العمال. ودعا البيان إلى الإفراج عن رئيس مجلس إدارة النقابة وإعادة ناشطي هذه النقابة إلى العمل.
ومن جهة أخرى نظم أكثر من 600 من عمال معمل القصب السكري في «هفت تبه» بمحافظة خوزستان (جنوب غربي إيران) يوم أمس تجمعًا احتجاجيًا في باحة المعمل بمناسبة عيد العمال العالمي. وقام العمال بتجمع عفوي أجبروا فيه مديرية المعمل على إيقاف العمل وإعلان العطلة وأصدر العمال في ختام تجمعهم بيانًا أعلنوا فيه مطالبهم العادلة وهي صرف أجور العمال في موعدها وإيقاف قمع العمال من قبل قوة حرس المعمل. وجاء في البيان: «إن العمال عازمون على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم».
هذا وتجمع عمال معمل «كامياب» للسكر في مدينة «همايون شهر» بمحافظة إصفهان أمام قائممقامية هذه المدينة احتجاجًا على عدم صرف أجورهم وحوافزهم مرددين شعارات غاضبة ضد نظام الحكم الغاشم القائم في إيران.








