الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

کأنه المخاض

 منى سالم الجبوري
بحزاني -منى سالم الجبوري: من الخطأ أن نعتقد بأن الاوضاع و التطورات الجارية فيما يتعلق بالمشهد الايراني، هي تقليدية مشابهة لنظيراتها طوال العقود الاربعة من عمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،

إذ إن الکثير من المٶشرات تدل على إن طهران التي کانت دائما السباقة في الاخذ بزمام المبادرة و القيام بنشاطات و مناورات سياسية بل و حتى عسکرية، نجدها اليوم في موقف يتسم بالحيرة و التردد، فما يجري ليس عاديا ولا مألوفا لطهران ولذلك فإنها تحبذ حاليا التفکير ألف مرة على أن تبادر الى نشاط او تحرك غير عادي تندم عليه فيما بعد أشد الندم.

تصاعد حدة الصراعات الجارية بين الاجنحة المختلفة للنظام الايراني، و عمليات التشهير بالبعض و نشر”الغسيل الوسخ”، أضفى و يضفي الکثير من التوتر على الاوضاع الداخلية في النظام نفسه، إذ وبدلا من الانتظام و رص الصفوف و توحيدها في ظل التهديدات المختلفة القائمة ضد النظام فإن هنا جنوح نحو المواجهة و الانقسام و التشرذم، وبشکل خاص بعد أن صارت تهمتي الخيانة و الفساد من أکثر التهم إستخداما من جانب قادة و مسٶولي الاجنحة، علما بأن الشعب الايراني و المعارضة الايرانية يتهمون النظام بالخيانة و الفساد!
مايلفت النظر کثيرا في التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد، والتي يبدو التصعيد فيها واضعا جدا ضد التيار المتشدد في النظام خصوصا عندما يشير وبکل وضوح الى عمليات تعذيب و تصفية للمعتقلين کما جرى للمدون”ستار بهشتي”، بل وإنه يفتح النار على رئيس السلطة القضائية المقرب و المحسوب على المرشد الاعلى علي خامنئي، عندما يقول بأن:”هناك صلاحيات إستثنائية للسلطة القضائية. والسلطة الوحيدة لا تخضع لإي رقابة ومنهجيا صلاحياتها تكون فوق جميع السلطات القضائية في العالم. اي في كل العالم يكون الادعاء العام والسجون والطب العدلي وتسجيل الوثائق في الحكومة. غير أن في بلدنا كلهذه مرتبطة بالسلطة القضائية. انها سلطة رهيبة من ناحية القدرة.”، وهذا التصريح يٶکد و يثبت ماقد سبق وأن طرحته المعارضة الايرانية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق بشأن عمليات التعذيب و التصفيات و الاغتيالات الجارية في أقبية السجون الايرانية وإن المخابرات الايرانية تشرف عليها.

طبيعة الصراعات الحادة الجارية بين الاجنحة و التي تتجاوز الحدود التي کانت مصانة سابقا، و وصول الامر الى حد الحديث عن کشف ملفات سرية خطيرة تتعلق بأسرار النظام(کما سبق وأن هدد رفسنجاني)، والذي تشير أوساط الى إحتمال أن يبادر نجاد الى إتخاذ هکذا خطوة، يدل على إن الاوضاع في إيران تسير في إتجاه غير طبيعي بالمرة، والذي يجب الانتباه إليه جيدا و أخذه بنظر الاعتبار هو إن هذه الصراعات الحادة تتزامن مع تحديات غاية في الحساسية و الخطورة يواجهها النظام داخليا و اقليميا و دوليا، بحيث يمکن القول بأنه يکاد أن يکون أسوأ بکثير من الاوضاع التي سبقت سقوط نظام الشاه في عام 1978، رغم إننا نميل لتشبيهه بمخاض جديد ينتاب إيران و يمهد لولادة عصر جديد!