
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: لايمکن إصفاء الاشعة الساطعة لشمس محرقة بغربال رث ولايمکن أبدا مواجهة اليم العاتي بمرکب بالي ممزق الشراع، فذلك ليس من أي جدوى فيه وانما هو سعي خائب معروف و واضح نتيجته منذ البداية.
طوال الاعوام الماضية، مارس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کل أنواع القمع ضد الشعب الايراني و عمل من خلال منظمومة أمنية تعتمد القسوة المفرطة سبيلا لها للتعامل، لإخضاع الشعب الايراني و إجباره على تقبل کل أنواع الظلم و الجور، وکان يزعم وطوال 40 عاما، بأن الشعب الايراني يعيش بأمن و هو راض عن أوضاعه، لکن جاءت إنتفاضة عام 2009، لتصفع النظام بالحقيقة المرة و تفضحه أمام العالم کله و تٶکد للعالم بأن الشعب الايراني يرفض هذا النظام القمعي ولايريده بأي شکل من الاشکال، وقد کانت تلك الانتفاضة بمثابة صدمة کبيرة غير متوقعة بالمرة للنظام ولذلك فإنه وفي ظل صمت دولي مشبوه بادر الى قمعها بإستخدام أفظع الاساليب و أقساها وهو متيقن من إن الشعب الايراني لن يکرر ذلك أبدا.
فترة الصمت القصيرة مابعد إنتفاضة 2009، سرعان ماإنتهت على أثر بدء مرحلة جديدة من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة التي سعت الاجهزة الامنية و بمختلف الطرق و الاساليب لقمعها و إنهائها لکنها بقيت مستمرة و متواصلة لأن کل الاسباب التي تدعو لذلك متوفرة بما فيه الکفاية، ومع إن النظام کان يتصور بأن أجهزته الامنية منيعة ولن يجرٶ الشعب على الوقوف و الصمود بوجهها، ولکن هذه الاسطورة المزيفة سقطت عندما رد المحتجون القادمون من مختلف أرجاء إيران على مهاجمة القوات الامنية ضدهم بالاشتباك معها و مقاومتها و إجبارها على أن تلوذ بالفرار، کما حصل في العديد من حالات الاحتجاج خلال الايام الاخيرة.
الشعب الايراني الذي لم يذق طعم الراحة و الهناء منذ مجئ هذا النظام الى الحکم و عانى الامرين منه و من ممارساته القمعية اللاإنسانية، قد تيقن من أن ليس هناك من أي أمل من وراء هذا النظام وإنه يزداد سوءا يوما بعد يوم ولايوجد من حل عملي له سوى بالتغيير الجذري، کما طالبت المقاومة الايرانية منذ سنين طويلة، وإن إتساع حرکة الاحتجاجات في سائر أرجاء إيران و شمولها أوساط و شرائح جديدة دليل على إن حرکة الرفض ضد هذا النظام قد بلغ حدا غير عاديا و صار تغيير النظام ضرورة ملحة لامناص منها، ومتابعة الانباء الواردة من داخل إيران بهذا الصدد تبين بأن الاحتجاجات الشعبية آخذة في الاتساع بصورة غير مسبوقة مع ملاحظة إطلاق شعارات معادية للنظام و مطالبة بالتغيير، ويبدو إن الشعب الايراني قد بلغ حدا لايمکنه فيه أن يستمر في قبول بقاء هذا النظام، بل إن کل الدلائل و المٶشرات تبين بأن مطلب التغيير السياسي الجذري في إيران قد بات ضروريا جدا.








