
وكالة سولا پرس – سهى مازن القيسي: سألوا اعرابيا بعد 40 عاما على مقتل والده؛ متى ستثأر لقتل والدك؟ فقال لازلت أفکر! قد يکون لهذا الاعرابي الحق في تبريره خصوصا فيما لو کان خصومه أشداء و حذرين ومن الصعب إختراقهم،
لکن لايوجد أي وجه حق وأي تبرير لمن مارس الکذب طوال 40 عاما وبعد أن ينکشف کذبه يسعى للتغطية عليه بکذبة أخرى، وهذا هو واقع إيران بعد إنکشاف علاقتها المشبوهة بتنظيم القاعدة و بدلا من أن يذوب نظام الجمهورية الايرانية خجلا و يطمر رأسه في الرمال، فإنه وبکل صراحة يعلن على لسان وزير خارجيته بأن تلك الوثائق ملفقة!
عندما کان الحديث يدور عن تدخلات إيرانية في العراق و سوريا قبل أعوام، کان القادة و المسٶولون الايرانيوون يدلون بتصريحات تشبه تماما تصريحات محمد جواد ظريف بشأن علاقة طهران بالقاعدة، فکانت التصريحات تلو التصريحات تخرج من طهران نافية تلك العلاقة ولکن وبعد أن باتت الوثائق و الادلة تنشر على مقتل أعداد کبيرة من الحرس الثوري و قادته في سوريا و العراق، إضطر أخيرا للإعتراف بذلك، ولکنه برر دور الحرس الثوري بأنه من أجل المحافظة على أمن و إستقرار سوريا و العراق!
کذلك الحال مع الاسلحة و الصواريخ التي کانوا يرسلونها لعملاءهم من الحوثيين في اليمن، ولکن وبعف إفتضاح أمرهم بالوثائق و المستندات بدأوا بتسويق کذبة جديدة لتبرير کذبهم السابق، وهکذا دواليك کذب ينفي کذبة أخرى و بين تلال الکذب المتراکم على بعضه منذ 40 عاما، من الصعب أن تجد شيئا من الصدق و الحقيقة لدى هذا النظام.
اليوم، وإيران کلها تغلي ابالحتجاجات و الاعتراضات ضد هذا النظام، وبلدان العالم ولاسيما عواصم دول القرار السياسي تشهد نشاطات و تحرکات غير مسبوقة للمقاومة الايرانية التي لم يعد بوسع العالم تجاهل آرائها و مواقفها بعد أن أثبتت الاحداث و التطورات الجارية خلال الاعوام السابقة مدى مصداقيتها، ومثلما إن الشعب في الداخل يرفع عقيرته ضد النظام و يعلن عن رفضه له و المطالبة بحقوقه المسلوبة منذ 40 عاما، فإن المقاومة الايرانية ومن خلال تظاهراتها الکبيرة في العديد من مدن و عواصم العالم، تفضح جرائم و مجازر و إنتهاکات هدا النظام و تدعو الى محاسبته دوليا وبالاخص على مجزرة صيف 1988، التي هي جريمة ضد الانسانية و تحمل کافة المقومات و الشروط المطلوبة لذلك، ويبدو جليا بأن حبل کذب النظام الايراني الذي إستمر طويلا آن له أن ينقطع ولکن على يد الشعب و المقاومة الايرانية.








