
وكالة سولا پرس – شيماء رافع العيثاوي : الاحتجاجات الداخلية و الاعتراضات الشعبية من جانب مختلف شرائح الشعب الايراني تتصاعد يوما بعد يوم بل وإنها باتت تتجاوز ماکان يجري في الاعوام السابقة بفراسخ،
ولاسيما بعد أن صارت مظاهر إشتباك المتظاهرين و المعترضين مع القوات الامنية و عدم الخوف منها، وهذا يجري في وقت حققت فيه زعيمة المعارضة الايرانية و قائدة الشعب الايراني الى الحرية و الغد الفضل، السيدة مريم رجوي، إنتصارا سياسيا لامعا جديدا بنقل ملف مجزرة صيف عام 1988، التي تم فيها إبادة 30 ألف سجين سياسي في غضون أقل من 3 أشهر، الى الامم المتحدة، حيث طالبت السيدة عاصمة جهانغير، مقررة حقوق الانسان في إيران، بإجراء تحقيق دولي بشأن هذه المجزرة التي تحمل کل مواصفات و مزايا الجريمة ضد الانسانية.
غليان الشعب الايراني غضبا و تصاعد إحتجاجاته و تجاوزها الحدود المألوفة، تأکيد على أن مايجري حاليا في إيران حالة غير طبيعية و إستثنائية تشبه کثيرا الاشهر التي سبقت الثورة الايرانية في عام 1979، کما أن الحرکة و النشاط غير العادي و الدٶوب للسيدة رجوي على الصعيد الدولي و الذي يلفت الانظار أکثر فأکثر الى قضية الشعب الايراني و الى الخطر و التهديد الذي يمثله و يجسده بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وإن تقبل و تفهم الاوساط الدولية لتأکيدات رجوي، يدل على إن العالم صار يثق بمصداقية کل مايصدر عنها وإن تجارب الاعوام الماضية قد دلت على ذلك بوضوح وإن مايقوم به المجتمع الدولي حاليا ازاء النظام الايراني، هو في الحقيقة إجترار لما سبق وأن طالبت به رجوي مرارا و تکرارا خلال الاعوام الماضية.
هذا النظام الذي يواجه الان أوضاعا عصيبة بحيث کشفت عن وجهه الحقيقي و أثبتت بأنه يسعى من أجل مصالحه ولو على حساب الشعب الايراني و شعوب المنطقة، وهو مستعد للمساومة بأي شئ کان من أجل بقائه و درء خطر السقوط عنه، وهو يسعى من أجل ذلك من خلال سعيه لتقديم تنازلات جديدة للدول الغربية کي توافق على إستمراره ککابوس لإشعار آخر على صدر الشعب الايراني، لکنه يجهل أو بالاحرى يسعى للتغابي عن حقيقة أن بقائه و إستمراره و في ظل الظروف و الاوضاع و التطورات الجارية صار أمر يتم تحديده من جانب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وإن الشعب الذي صار کمقاومته الوطنية لايأبه ولايخاف للقمع و القتل و الاعدامات، يسير الى الامام قدما مع المقاومة الايرانية من أجل التعجيل بإسقاط هذا الکابوس اليوم قبل غدا!








