مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

سياسة النار الهادئة

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في الذكرى التاسعة والعشرين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: هناك الکثير من النماذج المعبرة من التأريخ تٶکد بأن السياسات و القرارات المبنية على التوتر و الانفعال و ساعات الغضب، کانت و ستبقى من أکثر السياسات فشلا و خيبة فيما إن السياسات و القرارات التي يتم إتخاذها في هدوء و روية، هي الاکثر ضمانا من أجل تحقيق النتائج المرجوة منها، وللأسف البالغ هناك نماذج سلبية في المنطقة بهذا الصدد، ولاسيما إتخاذ سياسات هامة و مصيرية و رسم خطوطها على عجالة من دون الانتباه للطرف أو الاطراف الاخرى المعنية بتلك السياسة.

السياسة المتخذة من جانب دول المنطقة ازاء إيران، حيث إن الاخيرة و کما هو معروف و واضح، تتبع سياسة عدوانية واضحة المعالم تجاه المنطقة نجمت عنها ولحد الان إخضاع 4 عواصم عربية لنفوذها، لاتزال غير مستقرة على حال و تميل الى طابع من الانفعالية و رد الفعل السريع، وهذا ماخدم و يخدم السياسة الايرانية و يقوي کثيرا من النفوذ الايراني في المنطقة و يمنحه المزيد من أسباب الترسخ أکثر فأکثر، ولاريب من إن واحدة من أهم نقاط القوة التي ترتکز عليها السياسة الايرانية في المنطقة، هي إعتمادها على العامل الداخلي، أي إنها تستخدم مايمکن أن نصفه بالطابور الخامس في بلدان المنطقة و المتجسد في الاحزاب و الميليشيات التابعة لها.

يد إيران المفتوحة في بلدان المنطقة و الآخذة بالاتساع مع مرور الزمان في ظل ظروف ملائمة لها و عدم وجود أي مسعى حقيقي لبتر هذه اليد و الخلاص منها، وفي المقابل، فإن دول المنطقة التي تفتقد الى هکذا حالة، فإنها لازالت و لحد يومنا هذا تنأى بنفسها عن تإييد و دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية ولازالت تتردد في الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تعبر عن آمال و طموحات الشعب الايراني، بل وإنها تتبع سياسة بهدا الصدد يمکن وصفها بأنها تميل لصالح النظام في إيران أکثر من أي طرف آخر.

دول المنطقة مدعوة لکي تراجع مواقفها و سياساتها ازاء إيران، خصوصا بعد إعلان الرئيس الامريکية للسياسة الجديدة ازاء إيران و التي بادرت دول أوربا الى تإييد مايتعلق برفض برامج الصواريخ البالستية و التدخلات في بلدان المنطقة، علما بأن الاوضاع الداخلية في إيران تغلي کالمرجل البخاري وقد تنجم عن أحداث و تطورات غير متوقعة ناهيك عن ملف مجزرة صيف عام 1988، الخاص بإبادة 30 ألف سجين سياسي إيراني، والذي ليس ببعيد أبدا أن يتم إتخاذ مشروع قرار في الامم المتحدة خلال إجتما ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين النظام و يدعو لتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجريمة، وقطعا فإن المطلوب من دول المنطقة هو أن تقوم بالاستفادة من هذه المستجدات و توظيفها لصالحها في ظل سياسة هادئة و عملية تعتمد على دعم نضال الشعب الايراني و الاعتراف بالمقاومة الايرانية.