مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

وفقد الغول هيبته

الملا علي خامنئي و نعوش قتلي نظام ملالي طهران في سوريا
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: طوال المراحل المختلفة في التأريخ الانساني، لم تهتز شعرة ولا رمشت عين للطواغيت و المستبدين وهم يرتکبون فظائعهم بحق شعوبهم و الانسانية، بل ولم يدر بخلد أي واحد منهم من إنه سوف يأتي يوم يدفع فيه ثمن جرائمه، فهم وفي ذروة إرتکابهم لجرائمهم کانوا يتصورون بأن الامور ستبقى مستمرة على هذا المنوال، لکن جاء اليوم الذي وقف فيه الطغاة و المستبدون أمام شعوبهم ليدفعوا ثمن ماإرتکبون من جرائم و صاروا عبرة لکل من إعتبر.

في صيف عام 1988، وعندما بادرت السلطات الايرانية الى إرتکاب مجزرة فظيعة أعدمت خلال أقل من 3 أشهر أکثر من 30 ألف سجين سياسي، وقد قامت بتلك الجريمة في أجواء من السرية و الکتمان، ولم يکن هناك أي مسٶول إيراني يصدق بأنه سيأتي يوم يتحدث العالم کله عن هذه المجزرة و يعتبرها جريمة بحق الانسانية، فالطغاة و المجرمين وفي ذورة سطوتهم و إجرامهم لايصدقوا بأن يد العدالة ستطالهم يوما!

حرکـة المقاضاة التي قادتها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، منذ سنة، والتي رکزت عملها من أجل فتح ملف مجزرة صيف عام 1988، و محاکمة القادة و المسٶولين الايرانيين المتورطين فيها، إعتقدت طهران من إنها مجرد تحرك إعلامي محدود لأغراض محددة و سرعان مايخبو و ينتهي، لکن المفاجأة التي صدمت طهران و أحرجتها کثيرا، عندما وجدوا أن معظم عواصم دول القرار السياسي باتت تجتاحها التظاهرات و النشاطات و الفعاليات الخاصة بهذه المجزرة من حيث فضح و کشف أبعادها المأساوية و الدور الاجرامي للقادة و المسٶولين الايرانيين فيها خصوصا وإن العديد منهم لايزالوا يتبوأون مناصب بارزة.

عندما أعلنت مقررة حقوق الانسان في إيران، عاصمة جهانغير، في تقريرها عن هذه المجزرة و دعت للتحقيق فيها، وکذلك عندما ذکر الامين العام للأمم المتحدة في مذکرة له هذه المجزرة، وهي للمرة الاولى التي يذکر فيها مسٶولون أمميون هذه المجزرة، فقد تيقنت طهران من إن مريم رجوي لم تکن تقوم بنشاطات سياسية ذات طابع إعلامي من أجل الاستهلاك، بل إنها کانت تعني وعلى وجه التحديد تدويل المجزرة و قوننتها بإعتبارها جريمة ضد الانسانية، خصوصا وإنها تمت بحق سجناء سياسيين کانوا يقضون فترات محکومياتهم ولم يرتکبوا أية جريمة يعاقبه عليها القانون، وقد نجحت رجوي في إيصال هذا البعد الهام و الحساس في الجريمة الى الرأي العام العالمي، لکن الذي أقض مضجع القادة و المسٶولين الايرانيين ليس کشف و إفتضاح جريمتهم أمام العالم کله وانما بعد أن بات الشعب الايراني نفسه يتحرك بتناغم ملفت للنظر مع الحرکة التي تقودها مريم رجوي، ويطالب بفتح هذا الملف و معاقبة المتورطين فيه، وقطعا فإن کان بالامکان تقديم وصف أو تعريف مختصر لذلك فهو يتحدد في الجملة التالية: وفقد الغول هيبته!