
وكالة سولا پرس – هناء العطار: في خضم الاوضاع و التطورات الدراماتيکية الجارية في المنطقة و تسارعها بوتائر غير عادية، بحيث تلوح إحتمالات حدوث تغييرات غير متوقعة، يقوم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية،
اللواء محمد باقري، بزيارة لسوريا حيث تجول خلالها برفقة وفد عسكري إيراني في محافظة حلب شمال سوريا، ومناطق أخرى لتفقد القطعات العسكرية الأخرى والميليشيات الأفغانية والعراقية واللبنانية التابعة لها المنتشرة في مختلف المناطق السورية. وهذه الزيارة تأتي متزامنة مع تلبد الاجواء بين إيران من جانب و بين الولايات المتحدة الامريکية و بلدان المنطقة من جانب آخر، بعد أن إزدادت حدة الانتقادات الموجهة لطهران على خلفية تدخلاتها السافرة في المنطقة عموما وفي سوريا و العراق و اليمن خصوصا.
اللواء باقري، الذي کان سابقا أحد قياديي الحرس الثوري، ويشغل الان موقعا حساسا في الجيش الايراني ضمن استراتيجية للحرس الثوري بالسيطرة على مختلف مٶسسات الدولة في إيران، يعتبر تلقائيا من ضمن الجناح التابع للمرشد الاعلى الايراني، وهو من العناصر المقربة من خامنئي، وإن زيارته تهدف الى رفع معنويات قوات الحرس و الميليشيات و المرتزقة المقاتلين تحت إشراف الحرس الثوري في سوريا و کذلك تقييم الاوضاع الخاصة بها بصورة عامة وذلك مع إزدياد إحتمالات حدوث متغيڕات قد يکون النظام في إيران من المستهدفين من ورائها، ولأن القادة و المسٶولون الايرانيون يرکزون على أن تکون مواجهاتهم و حروبهم مع أعدائهم خارج حدودهم، فيبدو إن طهران قد بدأت بأخذ الاستعدادات اللازمة لذلك في سوريا من خلال زەارة باقري مثلما أخذت الاستعدادات في العراق عن طريق إرسال قاسم سليماني الى هناك و الترتيب لذلك.
الاوضاع و الترتيبات التي قامت بها طهران في کل من سوريا و العراق، ظنا منها بأنها إنتصارات لها وإنها ستموه من خلال ذلك على خصومها و أعدائها، لکن يبدو إن قادة النظام الايراني يتجاهلون بأن أکثر واحد يرفضهم و يعاديهم هما شعبا سوريا و العراق المتضررين منه طوال الاعوام المنصرمة الماضية، وهم ينتظرون اليوم الذي يصحون فيه وقد تم طرد کل مايتعلق بهذا النظام خلف الحدود، بل وإنهما حتى يتمنيان سقوطه على يد شعبه و إنتهاء سطوته و ظلمه على الجميع.
المآسي و المصائب التي حلت على رأس الشعب الايراني و شعوب المنطقة من وراء هذا النظام، قد آن الاوان لوضع حد نهائي لها، خصوصا وإن بوادر ذلك بدأت تظهر متمثلة في العديد من المٶشرات ومنها حرکة المقاضاة الخاصة التي نجحت في جعل مجزرة 1988، من ضمن البنود التي سيتم طرحها في إجتماع ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث من المرجح إصدار قرار دولي يدين إيران لإرتکابها هذه المجزرة و يطالب بتشکيل هيئة تحقيق دولية بشأنها، وذلك ماسيجعل مصير قادة النظام الايراني مثل مصير رادوفان کارادوفيتش و سلوبودان ميلوسوفيتش!








