مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ولاحت نهاية الماراثون الطويل

عواقب نظام ملالي طهران
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: عندما حقق الشعب الايراني إنتصاره الکبير في 11 شباط 1979، بإسقاط النظام الملکي، فقد تنفس هذا السعب الصعداء ظنا منه بأنه قد طوى صفحة الظلم و الدکتاتورية الى الابد وفتح صفحة الحرية و الديمقراطية و المستقبل المشرق،

لکن وبعد مرور فترة قصيرة نسبيا تيقن الشعب الايراني من إنه قد أسقط نظاما ملکەا دکتاتوريا ليأتي من بعد نظام إستبدادي يستخدم الدين من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وصار واضحا بأن”الشاه المعمم” الذي صار يحکمهم هو أسوء أضعاف مضاعفة من”الشاه المتوج”، الذي أسقطوه.

مع إقرار نظام والية الفقيه الذي عارضته منظمة مجاهدي خلق ولم تقبل به على الرغم من کل أساليب الترغيب و الترهيب التي تم إستخدامها ضدها، حيث وکما ظهر فيما إن المنظمة کانت ترفض إستبدال التاج بالعمامة و جعل الحصيلة النهائية للثورة الايرانية مجرد عملية تغيير شکلية، وقد دفعت ثمنا باهضا لذلك کلفت لحد الان 120 ألف ضحية، في حين بدأ الشعب الايراني و شعوب المنطقة يسيران في ماراثون طويل لانهاية منظورة له، ماراثون من العذاب و الالم و المآسي و إفتقاد الامن و الاستقرار و الطمأنينة.

ماراثون نظام ولاية الفقيه، إعتمد على رکيزتين أساسيتين، هما قمع الشعب الايراني بلاهوادة الى جانب تصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة و التدخل في شٶونها الداخلية، أرهق الشعب الايراني و شعوب المنطقة خصوصا وإن النظام قد تمکن و من خلال طرق مختلفة و عبر إستغلال ظروف و أوضاع عديدة، من إبقاء زمام الامور بيديه و الاستمرار في الحکم، وعلى الرغم من إن فرصتين قد سنحتا للعالم کله للتخلص من هذا النظام و إنهاءه وذلك من خلال مجزرة 1988، التي أعدم فيها 30 ألف سجين سياسي، وإعتبرتها وقتها منظمة العفو الدولية جريمة بحق الانسانية فيما دعا وفي نفس الوقت مقرر حقوق الانسان في إيران”غاليندو بل”، بتشکيل لجنة دولية للتحقيق في تلك الجريمة، لکن ولأسباب غامضة تجاهل المجتمع الدولي وقتها کل ذلك ولم يستغل الفرصة السانحة، أما الفرصة الاخرى فقد کانت من خلال إنتفاضة عام 2009، حيث خرجت الملايين من الشعب الايراني رافضة النظام بقوة و هاتفة بإسقاط النظام و الموت للمرشد الاعلى، وذلك للمرة الاولى في تأريخ هذا النظام مما دل على مدى جدية الشعب في إسقاط النظام، لکن المجتمع الدولي لم يبادر الى تقديم الدعم و التإييد للمنتفضين و تجاهلهم وهو ماإعتبرته طهران بمثابة ضوء أخضر لها کي تقوم بقمع الانتفاضة بطريقة دموية.

اليوم، وبعد 28 عاما على مجزرة 1988، فإن هذه المجزرة و بفضل حرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية منذ سنة، من جعل هذه المجزرة مدرجة على سجل القضايا المطروحة للنقاش و البحث و القرار في إجتماع ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو مايحتمل صدور قرار بإدانة إيران و الدعوة الى تشکيل لجنة دولية من أجل التحقيق فيها، کما إن إنتهاء عهد أوباما الذي کان بمثابة الفترة الذهبية للنظام الايراني و بدء عهد ترامب الذي کان أشبه مايکون بعهد کوابيس له بحيث وصل الى حد إعلان الاستراتيجية الامريکية الجديدة ازاء إيران و التي ترکز على نقاط و مسائل بالغة الحساسية منها البرنامج النووي و الصواريخ البالستية و الحرس الثوري و التدخلات الايرانية هذا الى جانب تصاعد رفض دول و شعوب المنطقة ضد النظام و المطالبة بإنهاء تدخلاته، وهذا کله في خطه العام يدل على إنه قد لاحت نهاية المراثون الطويل الذي أرهق الشعب الايراني و شعوب المنطقة، أي ظهور مٶشرات لنهاية هذا النظام.