مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

توبة الذئب

رموز نظام ملالي طهران
دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: مثلما يقال بأنه ليس للثعلب من دين، فإنه ليس هناك من توبة للذئب أيضا! وإن الذي شب على شئ شاب عليه و الاصرار على شئ و التمسك به و الاستمرار عليه،

يجعله في النهاية طبعا لايمکن التخلص منه بسهولة، وهذا هو بالضبط تماما حال و وضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من حيث علاقته ببرنامجه النووي، إذ لايبدو إن الاتفاق النووي قد نجح في دفعه للتخلي الکامل عنه، إذ وفي الوقت الذي يعلن فيه إلتزامه بالاتفاق النووي و إيقافه لبرنامجه النووي، لکن الذي يقوم به هو خلاف ذلك تماما، فشدة تعلقه و إرتباطه بهذا البرنامج أکبر و اقوى من إلتزاماته ببنوده.

التقرير الامني الذي أصدرته وزارة داخلية ولاية راين ـ وستفالن في المانيا، والذي کشفت فيه عن محاولات طهران 32 مرة خلال العام 2016، من أجل شراء تکنلوجيا نووية و صاروخية متطورة، ممکن أن تستخدم لصنع أسلحة نووية، وبحسب هذا التقرير، فقد حاولت إيران شراء معدات و تکنلوجيا قابلة للإستعمال في البرنامج النووي العسکري و الصواريخ البالستية بطرق غير قانونية من بعض الشرکات، وهذه المحاولات قد جاءت بعد الاتفاق النووي وفي دولة من ضمن الدول التي وقعت الاتفاق النووي، وإن نشر هذا التقرير في هذا الوقت بالذت حيث التشدد الامريکي تجاه البرنامج النووي الايراني و السعي لإلغائه، يمکن أن يجعل الموقف الامريکي مفهوما و مقبولا أمام العالم وفي نفس الوقت يجعل الموقف الايراني ضعيفا، خصوصا وإن دولا في المنطقة و خصوصا السعودية التي تطالب بتکثيف المراقبة على إيران لضمان إلتزامه بالاتفاق النووي و عدم خرقه.

البرنامج النووي الايراني الذي طالما سعت طهران للتهرب من المسائلات الدولية و الاستمرار به بعيدا عن الانظار، ومع إنها إدعت لمرارا عديدة من إن البرنامج سلمي و ليست فيه جوانب عسکرية بل وحتى أصدر المرشد الاعلى الايراني فتوى بتحريم تصنيع القنبلة الذرية، لکن ومع ذلك فقد کشف منظمة مجاهدي خلق في عام 2002، وجود جوانب سرية لهذا البرنامج وقد فوجئ المجتمع الدولي بذلك، ومنذ ذلك الوقت بدأ المراثون الدولي مع هذا النظام، والذي حفل بمحاولات الخداع و الالتفاف على الحقائق و القفز عليها مما جعل المجتمع الدولي يزداد شکا و ريبة من هذا النظام.

التشدد الامريکي مضافا إليه التوجس و الشك الدولي و الاقليمي، يصبح مفهوما و مقبولا أکثر من جانب الرأي العام العالمي و الاقليمي أيضا عندما يجدون المحاولات و المساعي السرية لهذا النظام من أجل الاستمرار ببرنامجه سرا و الحصول على الاسلحة الذرية، بمايثبت حقا بأنه ليس للذئب من توبة!