
وكالة سولا پرس – اسراء الزاملي: تجنيد الاطفال من أجل القتال و خوض الحروب و مصادرة براءتهم کأطفال، هو عمل مرفوض و مدان على مختلف الاصعدة خصوصا وإنه يتناقض و يتعارض مع کل المبادئ و القيم و المعايير السماوية و الانسانية و القانونية المعمول بها،
لکن ومع إنتهاء الحرب القبلية الدموية في راوندا و التي شهدت إستغلالا غير مسبوقة لعالم الاطفال و زجهم في مواجهات و حرب دامية، فإن الاحداث و التطورات الجارية في دول المنطقة و خصوصا في إيران و العراق، تٶکد بأن هذه الممارسة الخاطئة المعادية للإنسانية في خطها العام، أي إستغلال الاطفال و تجنيدهم للقتال، جارية في هذين البلدين على قدم و ساق.
ماقد أشارت إليه منظمة”هيومان رايتس ووتش” بأن قوات الحرس الثوري الايراني قد قامت بتجنيد عناصر تبدأ أعمارهم من 14 عاما للقتال في ميليشيا ‘الفاطميون’، والتي تقاتل في عدة مناطق بسوريا إلى جانب النظام، وإنها قد سجلت ما لا يقل عن 8 مقابر لأحداث أفغان في إيران قاتلوا ولقوا حتفهم في سوريا. يأتي متزامنا مع تقارير مماثلة عن قيام الميليشيات الشيعية في العراق وخصوصا عصائب الحق و ميليشا بدر، بتجنيد أطفال و زجهم في الحروب و المواجهات الدائرة في العراق، و الغريب و الملفت للنظر إن هذه الميليشيات ومن أجل ذر الرماد في الاعين و حرف الانظار عن الحقيقة، تقوم بالتلاعب بتواريخ الميلاد للأطفال الذين تقوم بتجنيدهم بإستغلال نفوذها و سطوتها و اساليبها الارهابية.
مشکلة تجنيد الاطفال و زجهم في المواجهات و الحروب الدائرة و التي بدأت تطفو على السطح في إيران و العراق بصورة خاص الى جانب سوريا و اليمن و لبنان بصورة عامة، يجمعها قاسم مشترك هو النهج الفکري ـ السياسي الذي يقوم عليه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي نشهد تأثيراته السلبية غير العادية على الاوضاع في عموم المنطقة، کان دائما عاملا سلبيا لبروز ظاهرات سلبية أخرى نظير تزويج القاصرات و الذي صار ظاهرة ملفتة للنظر في العراق و إيران نفسها و اليمن، رغم إن المراقبين و المحللين السياسيين يرون بأنه يجب إنتظار المزيد من الظاهرات و الامور السلبية الاخرى طالما بقي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ممسکا بزمام الامور في إيران، وهو الخطر و التهديد الاکبر الذي يسلط کسيف ديموقليس على مجتمعات بلدان المنطقة، ولايمکن أبدا أن يکون هناك من ضامن للإطمئنان على هذه المجتمعات و أمنها مع بقاء و إستمرار ذلك النظام.








