مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طهران تتحدى لأنها في مأزق

الملا علي خامنئي
وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا: أحيانا وعندما يصبح بعضهم في مأزق ولايجد له من حل أو خيار مناسب ينقذه من الوضع الذي وقع فيه، فإنه يلجأ الى تأزيم وضعه أکثر بدلا من أن يدفعه بطريقة أو أخرى نحو الحلحلة أو الانفراج،

خصوصا أولئك الذين يکابرون و يصرون على عدم الاستسلام و الانصياع لجادة الحق و الصواب، وهذا بالضبط مايفعله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بخصوص مأزقه النووي الذي لايستطيع الخروج منه لأنه لايتمکن من تنفيذ إلتزاماته وفي نفس الوقت يريد التمسك به بأية طريقة کانت.

البرنامج النووي الايراني الذي کان الهدف الاساسي منه دعم المشروع الايراني في المنطقة و إجبار المنطقة و العالم على القبول بهذا النظام کأمر واقع، وقطع الطريق على إحتمال أي تغيير سياسي في إيران، ولکن هذا البرنامج الذي کلف طهران مايعادل ثمانية أضعاف ماقد کلفت حربه ضد العراق، وبعد أن توجسوا ريبة منه، و نتيجة للأوضاع الاقتصادية و الداخلية الصعبة التي کان فيها خلال أواخر عام 2014 و بدايات 2015، فإنه لم يجد مناصا من الجلوس على طاولة المفاوضات و ابرام الاتفاق النووي، ومع إن الاتفاق قد جاء ملائما و مناسبا له من مختلف النواحي، لکن ولإنه کان لايريد منذ البداية الالتزام بهذا الاتفاق فقد بدأت إنتهاکاته تتوالى، ولأن الرئيس الامريکي السابق اوباما کان ينتهج سياسة تتسم بالمرونة و التساهل و حتى مماشاة طهران، فإنه کان يغض النظر کثيڕا عن تلك الانتهاکات، غير إن صاروخ خرمشهر البالستي الذي بلغ مداه 2000 کيلومتر، لم يبق مجالا للتساهل خصوصا في عهد الرئيس ترامب المعروف منذ البداية بتحامله على إيران و مشاريعها و سياساتها.

منذ إستلام ترامب لزمام الامور کرئيس للولايات المتحدة الامريکية، سعت طهران لإثارة حساسيته بدلا من تجنبه عبر التجارب الصاروخية التي کانت تقوم بها بين الفترة و الاخرى، وکذلك تماديها في تدخلاتها في دول المنطقة و سعيها لکي تبدو کغول في المنطقة، وفي الوقت الذي کانت تتهم ترامب فيه بإنه ينتهك الاتفاق النووي و يسعى لإلغائه و تهدده من مغبة ذلك، لکنها بتجربتها الاخيرة الذي کان إنتهاك صارخ لقرار مجلس الامن الدولي 2231 الصادر في حزيران2015 على أثر الاتفاق النووي، فإنها تمادت أکثر من اللازم بحيث أثارت حفيظ‌ فرنسا و بريطانيا اللتان لم تکونا تشاطرا ترامب سياساته المتشددة تجاه إيران، و يبدو إنهما صارتا تميلان الى الموقف

التحدي الذي قامت به إيران بإطلاقها لصاروخ ختمشهر البالستي، کان من أجل خروجها من المأزق الذي باتت تتدور فيه من دون جدوى خصوصا بعد أن وجدت إن العهد الجديد لم يعد مواتيا لها وإنها محاصرة من کل الجوانب، والاهم من ذلك إن سياسة الحزم و الصرامة التي دائما طالبت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي بتفعيلها مع طهران بإعتبارها اللغة الوحيدة التي تفقهها، يبدو إنها في طريقها لتصبح النهج الدولي المفضل للتعامل مع إيران.