
السوسنة – سعاد عزيز: منذ أن تهيأت الاوضاع و الظروف لصالح النهج المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وإتسع دائرة هيمنته و نفوذه في المنطقة و صار الحاكم بأمره في أربعة عواصم عربية، فإن هذا النظام قد تمادى كثيرا و تصرف بغطرسة و عنجهية غير مسبوقة و صور نفسه على إنه قوة لاتقهر وإنه أمر واقع لايمكن تجاهله، خصوصا بعدما قام وفي وضح النهار بإسقاط نظام عربي في اليمن على أثر إنقلاب دبره عبر عملاءه في اليمن.
لاريب في إن قطاع كبير من الشارع العربي، صار يعتقد بإستحالة أي تغيير سياسي جذري في إيران وان هدا النظام باق الى إشعار آخر، لكن إجراء عملية مطالعة دقيقة على أرض الواقع للأمور و الاوضاع المتعلقة بهذا النظام، تؤكد لنا من إن الامر ليس كذلك إطلاقا، وإن القوة و المناعة التي تتحدث عنها طهران لا وجود لها في الواقع وخصوصا خلال الفترة الحالية، حيث يعاني هذا النظام من كم هائل من المشاكل المحقدة التي تحاصره من كل جانب، كما إن الرفض الجماهيري ضده آخذ في إزدياد مضطرد و يتزامن ذلك مع إرتفاع مشاعر الكراهية له من جانب شعوب المنطقة التي صارت تتابع بغضب شديد أدواره المشبوهة و الرفوضة في العراق سوريا و اليمن و لبنان.
هذا النظام الذي كان للأمس القريب يدعي و يزعم بأنه ليس هناك من أي دور أو مكانة للمقاومة الايرانية و إن الشعب الايراني راض أشد الرضا عنه، نجد المرشد الاعلى للنظام يقوم بإرسال كبير مستشاريه، كمال خرازي الى فرنسا من أجل عقد لقاءات مع اللوبي الفرنسي التابع له كي يعمل مابوسعه للوقوف بوجه التقدم غير العادي الذي تحققه زعيمة المقاومة الايرانية، مريم رجوي على صعيد قيادتها لحركة المقاضاة التي تهدف الى فتح ملف مجزرة عام 1988، الخاصة بإعدام 30 ألف سجين سياسي خلال فترة أقل من ثلاثة أشهر، والتي وصلت الى ذروتها بأن تم ذكر هذه المجزرة في تقريرين صادرين عن الامم المتحدة من جانب السيدة عاصمة جهانغيري، مقررة حقوق الانسان في إيران و أنطونيو غوتيرس، الامين العام للأمم المتحدة، وهذا مايبعث على الامل أكثر من أي وقت مضى و يبين بأن الطريق صارت سالكة الى طهران ولم تعد فيها تلك الوعورة.
على بلدان المنطقة أن لاتهدر هذه الفرصة الثمينة التي لايمكن تعويضها أبدا و الاستفادة منها على مسار نصرة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير وذلك بأن تقوم هذه البلدان ببذل جهودها الممكنة من أجل إدراج مجزرة 1988، ضمن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة كي تهيأ الارضية المناسبة من أجل الانطلاق منها نحو مجالات أرحب من الممكن أن تصل الى حد تهيأة العوامل و الاسباب لمحاكمة قادة و مسٶولين إيرانيين متورطين في تلك المجزرة أمام المحكمة الجنائية الدولية.








