المحامي سفيان عباس:الإرهاب العالمي وفق الآلية التقليدية قد تعددت أشكاله وألوانه وقوة تأثيره المرعبة في المجتمعات الإنسانية بعد ان مارسته الدول والمنظمات الخارجة عن القانون على حد سواء وترك مخلفات موجعة وآثار مؤلمة داخل المحيط العام لدائرة الاستهداف الأعمى لبني البشر ما احدث صدمة غير اعتيادية بالنواحي النفسية والمادية والمعنوية والى السبل الرادعة في تلافي وقوعه وجعل من التقنيات المتطورة كافة مجرد قوة هزيلة محايدة عديمة الجدوى. ان مجمل الأسباب التي أدت الى تنامي العناصر المشجعة على استفحال الأعمال الإرهابية بشكلها المخيف تعود للإرباك وضعف أداء الأجهزة المسخرة في مكافحته باعتباره جريمة جنائية وليست دينية او سياسية كما تروج له الولايات المتحدة الأمريكية
فأن الرؤية الإستراتيجية لها قد ساهمت الى حد بعيد برفد مرتعه الخصب على الساحة الدولية كرد فعل ربما يكون مشروعا لدرء المظالم الأمريكية التي غيرت المفاهيم التعريفية الجنائية لمعنى الإرهاب وأدخلته ضمن رؤى غير موضوعية بعد ان عملت عن عمد بخلط الأوراق حتى بات يعرف بصراع الأديان والحضارات وبالتالي انحسرت مقومات الاستهداف المركزية بالإسلام. ما دفع تلك الدول والجماعات للاستغلال هذه الأرضية حسب التفسير الأمريكي وزج الدين الحنيف بهذه الصراعات الإجرامية لغرض إظهار الصورة المعكوسة للقيم الروحية الإيمانية الأصيلة للإسلام. إذن كيف الحال مع الإرهاب النووي الذي يهدد مصير البشر والكون برمته. تعتبر إيران على رأس الدول الخارجة عن القانون والراعية الأولى للإرهاب بصيغته التقليدية ولديها قنواتها المعروفة وجماعاتها المحسوبة على نهجها الداعم للإرهاب العالمي وقد شجعها في التمادي انعدام المواقف الحاسمة من قبل المجتمع الدولي وتحديدا الأمم المتحدة وهي ماضية بطريقة مميتة في تطوير برنامجها النووي المخصص للإغراض العسكرية وصولا الى هدفها النهائي بامتلاك السلاح الذري والتي لا تتردد باستخدامه في كل زمان ومكان وتحت أي ظرف كان او يكون. دولة تمتلك عوامل الإصرار وفلسفة طائفية غريبة الأطوار وممهدات الاندفاع في إشباع الرغبات التوسعية وفقدان الروادع القانونية الدولية واضمحلال المواقف المانعة من الدول الكبرى صاحبة القوة الأعظم لرجم كل طموح أهوج يهدد الطبيعة والإنسان والزرع الضرع وكل جميل وجمال في البناء الحضاري. فالإرهاب النووي صار حقيقة ناصعة للعيان لا تحتاج العناء لكشف عن مكامن أسراره لدى حكام إيران فقد تجاهر رئيسها احمدي نجاد عبر وسائل الأعلام بأن إيران أصبحت قوة نووية وعلى العالم اجمع الانصياع لهذا الواقع بعد ألان ولا يمكن بل المستحيل التراجع عنه؟ ان الإدارة الأمريكية مترددة من إنقاذ البشرية في السنة الانتخابية التشريعية والرئاسية وتركت النظام الإيراني يختار بما هو الأصلح له ولطموحاته الإرهابية المتمثلة بترهيب الآخرين بالسلاح الذري دون اعتبار للنتائج المفجعة التي ربما تقضي على الأحياء الكونية الى أمد بعيد؟ لا نستطيع التكهن بالحاصل والمحصول من جراء تهور نظام يعيش العصر الحجري الأول. الحيطة الدولية تمليها المسؤوليات التضامنية والتكافلية لبني البشر جمعاء حاكمين ومحكومين وهيئات أممية راعية للمصير الإنساني وان التغاضي عن ما يجري داخل الأنفاق السرية سوف يجعل من هذه الجهات أمام الخطر المحدق لا محالة؟؟؟








