
وكالة سولا پرس – سهى مازن القيسي: کان هنالك الکثيرون ممن يستغربون و يتساءلون؛ کيف في إمکان منظمة مجاهدي خلق ذات الامکانيات المتواضعة و المحدودة من أن تسقط نظاما سياسيا ـ فکريا صار يشکل أکبر مشکلة ليس للمنطقة و إنما للعالم کله،
وهم في أغلب الاحيان کانوا يعتبرون ماتنادي به و تدعو إليه و تناضل من أجله المنظمة مجرد شعارات سياسية مرحلية للإستهلاك المحلي، والاکثر غرابة إن هٶلاء لم يغيروا من قناعاتهم هذه حتى بعد أن نجحت المنظمة و بعد مشوار نضال قضائي مرير من الخروج من قائمة الارهاب وکذلك بعد نجاحها في نقل 3 آلاف عضو لها من العراق الى البانيا بعد أن کانوا مهددين بالابادة الجماعية تماما کما جرى لأقرانهم في صيف عام 1988.
ذينکما الانتصاران السياسيان اللذان تحققا في ظل قيادة زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي، هي بنفسها التي تقود منذ سنة حرکة المقاضاة للمطالبة بفتح ملف مجزرة صيف عام 1988، والتي جرى خلالها إبادة 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق بسبب إنتمائهم أو إيمانهم و تعاطفهم مع المنظمة، وهذه الحرکة التي ظلت السيدة رجوي مثابرة عليها تمکنت و بکل قوة من إيجاد مرتکزين أساسيين لها، الاول في الداخل عبر الحراك الشعبي الذي يطالب بفتح ملف هذه المجزرة و إجراء تحقيق في ملابساتها و محاسبة المتورطين فيها، أما الثاني فهو المرتکز الدولي الذي تجلى في التقرير الاممي الذي دعت فيه مقررة حقوق الانسان في إيران بفتح تحقيق دولي بشأن تلك المجزرة المروعة، وکذلك في البيان المشترك لمنظمات دولية ذات صفة استشارية بالأمم المتحدة، المفوض السامي لحقوق الانسان، بفتح تحقيق حول مجازر اعدام آلاف السجناء السياسيين، عام 1988 في إيران .
النقطة المهمة جدا و التي يجب الانتباه لها جيدا، هي إن هذه الامور و التداعيات الإيجابية لحرکة المقاضاة التي تقودها مريم رجوي، تأتي في وقت ينعقد فيه دورة مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة، والمنعقد من 11 إلى 29 سبتمبر، في جنيف، وکذلك على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي يعني فيما يعني نجاح منظمة مجاهدي خلق و بصورة واضحة جدا في إيصال هذه القضية الى مراکز القرار الدولي و مايتمخض عن ذلك من معاني و تداعيات بالغة الاهمية، إذ إنها تٶسس لوضع اللبنات الاساسية للدعوة لمحاکمة القادة و المسٶولين الايرانيين المتورطين في هذه المجزرة تماما کما کان الحال مع رادوفان کارودفيتش و سلوبودان ميلوسوفيتش، وهذا بحد ذاته رسالة بليغة جدا للعالم کله ولأولئك الذين ذکرناهم في بداية المقال، من إن منظمة مجاهدي خلق لم تزرع في الهواء لتحصد الريح وانما زرعت و تزرع في الارض لتحصد المستقبل.








