مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أهم فرصة لإسقاط نظام الملالي

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في الذكرى التاسعة والعشرين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: إلقاء نظرة على قرابة أربعة عقود من تأريخ نظام الملالي في إيران و الامور و التطورات التي حدثت و تحدث، تشرح بمنتهى الوضوح النهج و الاسلوب الذي إعتمدته في التعامل و التعاطي مع العالمين العربي و الاسلامي بشکل خاص، وان هذا النهج و الاسلوب الذي يعتبر العامل و السبب الاهم في المشاکل و الازمات التي تعاني منها المنطقة، مستمر بإستمرار هذا النظام.

لبنان و العراق و سوريا و اليمن، نماذج حية يمکن من خلالها الحصول على الادلة و المستمسکات العملية الاکثر من کافية لنهج و اسلوب ملالي إيران في إثارة الفتنة و الانقسام الطائفي في هذه البلدان، وهي تهدد البحرين و السعودية بشکل خاص، وبلدان الخليج الاخرى بنهجها و اسلوبها المريب هذا، والذي کما نرى ساهم و يساهم في خلق حالة من الاحتراب و المواجهة الداخلية التي نرى هذه الدول في الاساس في غنى عنها فلديها من المشاکل مايکفيها، لکن خلق حالة الفوضى و اللاأمن خدمت و تخدم مصالح الجمهورية الاسلامية في إيران ببسط سيطرتها و نفوذها على المنطقة.

الجمهورية الاسلامية في إيران و التي زعمت کذبا و زيفا بعدائها و رفضها لإسرائيل، لم تقس بوجهها کما لم تقم بإختلاق المشاکل و الازمات لها کما فعلت مع دول المنطقة وان طهران التي تزعم بأنها تستهدف”الصهاينة”، فإنها تستهدف شعوب المنطقة کلها عدا إسرائيل و تعتبر الطائفة السنية على رأس قائمة أعداء هذه الجمهورية، وان ماحصل و يحصل للسنة في العراق و سوريا بشکل خاص بل وحتى في إيران نفسها، دليل عملي على هذه الحقيقة الدامغة وان الحروب و المواجهات التي يشارك فيها الارهابي المعروف قاسم سليماني، ليست ضد الصهاينة او أعداء المسلمين و العرب بل هي ضد الامتين الاسلامية و العربية و ضد الشعب الايراني نفسه.

السعي لتوظيف و إستغلال المسائل ذات البعد الطائفي في بلدان المنطقة، هو النهج و الاسلوب الذي عملت عليه الجمهورية الاسلامية في إيران طوال الاعوام الماضية، وان هذا النهج و الاسلوب المشبوه و الخبيث قد غير في الکثير من المفاهيم و الامور، إذ صار العدو الاساسي للشعوب متواجدا في صفوفها وتتجلى في حالة العداء و الکراهية و الحقد الطائفي الذي نجحت جمهورية الفتن و الانقسام الطائفي بخلقها و نشرها بين هذه الشعوب وانها تتغذى کأي کيان طفيلي جرثومي ضار على هذه الفتن و المشاکل و الازمات.

الحقيقة التي يجب أن نضعها أمامنا دائما و نعيها بإستمرار، هي ان ملالي إيران لن يکفوا يوما عن نهجهم الضار و المشبوه هذا و ساذج من يصدق يوما بأنهم سيترکون هذا النهج و يعدلون عنه، لأنها وعندها يجب أن ينصرفوا لأمورهم و مشاکلهم و ازماتهم الخاصة التي يعاني منها الشعب الايراني، وعندها فإنهم سيواجهون نفس مصير نظام الشاه، ولذلك فإنهم يفضل الهروب للأمام من خلال هذا النهج و الاسلوب الطائفي المشبوه الذي يصدرونه لدول المنطقة، ومن هنا، فإنه وکما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، لايوجد من حل لهذه المشاکل و الازمات إلا بقطع أذرع طهران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية، وهو خيار عملي و واقعي يتم تفعيله و تنشيطه من خلال دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي له من أجل سحب البساط تدريجيا من تحت أقدام نظام الملالي، خصوصا بعدما تمکنت السيدة رجوي من جعل مجزرة صيف عام 1988، التي تم فيها إعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي، قضية رأي عام في إيران و الدول الغربية، خصوصا بعد أن طفق مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في إجتماعاته المنعقدة حاليا في جنيف يشير في جدول أعماله الى تلك المجزرة الدامية و يطالب بتحقيق دولي مستقل بشأنها.

الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي يجري العمل من أجل جعل مجزرة صيف عام 1988، في جدول أعماله، هي في الحقيقة خطوة بالغة الاهمية ذلك إنه لو تم قطع هذه الخطوة فإن الخطوة الاخرى التي تليها هي العمل من أجل ملاحقة مرتکبي تلك المجزرة و هم ملالي إيران و على رأسهم الملا خامنئي، وإن سعي دول المنطقة لدعم هذا الاتجاه الذي هو بالاصل مناصر للشعب الايراني، فإنهم يدقون بذلك أکبر مسمار في نعش نظام الملالي، وإنها فرصة هامة جدا لابد من إستثمارها و عدم التفريط بها.