مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إنه التغيير الذي لامناص من حدوثه

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في الذكرى التاسعة والعشرين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988
وكالة سولا پرس – غيداء العالم: تماما کما کانت بدايات إندلاع الثورة العارمة ضد نظام الشاه عام 1978، والتي أطاحت به أخيرا في 11 شباط 1979، تشهد طهران هذه الايام أحداث مشابهة لتلك الايام و کأن التأريخ يعيد نفسه و يسجل مرة أخرى سقوط نظام إستبدادي آخر.

الحراك الشعبي الذي تداعى عن حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة منذ سنة، والتي تطالب بمقاضاة قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المتورطين في قضية مجزرة صيف عام 1988، صار يثير الکثير من الخوف و التوجس بالنسبة للنظام خصوصا بعد أن باتت الامم المتحدة تتجه لإدراج هذه القضية ضمن الإجتماعات القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

التصريحات المثيرة للشفقة و السخرية معا و التي يطلقها رؤوس النظام الديني في طهران و على وجه الخصوص خامنئي و حسن روحاني، هي تصريحات لم تعد ذات جدوى و لايمکنها أن تحقق شيئا مفيدا على أرض الواقع للنظام الذي بات يتآکل رويدا رويدا، بل وانها حتى باتت تعطي نتائج عکسية تماما، إذ ان الشعب بات يعي جيدا کذب و زيف هذه التصريحات و التي لاتهدف الى أي شئ ماعدا خدمة أمن النظام و مصلحته.

ومنذ بداية الصعود المريب لرجال الدين لسلم السلطة على حساب الثورة الايرانية و تضحيات الشعب الايراني، فإنهم ولکي يؤمنوا طريقهم قاموا بضرب و تصفية کل القوى و الاتجاهات السياسية المناوئة لهم و بمختلف الاساليب و أکثرها دناءة و قذارة، ومنذ البداية فقد کانت منظمة مجاهدي خلق على رأس قائمة رجال الدين لأنها کانت ترفض بشدة طروحاتهم المشبوهة و تفضحها أمام الشعب، وقد ظن رجال الدين عندما کسبوا جولة في معرکة طويلة بينهم و بين مجاهدي خلق وبالاخص عندما نجحوا في دفع الادارة الامريکية لإدراجها ضمن قائمة الارهاب عام 1997، أنهم قد کسبوا المعرکة کلها و لم يعد هناك من منافس لهم، لکن نضال و کفاح المنظمة الدؤوب و عدم يأسها من بأس النظام و جبروته و إصرارها على الاستمرار في مسيرتها من أجل إزاحة الکابوس الديني الشوفيني الجديد و إراحة الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم منه، ساهم في تعرية و فضح هذا النظام يوما بعد يوم و بيان ماهيته و معدنه الردئ، وقد کان للانتصارات السياسية الباهرة التي تحققها المنظمة بقيادتها الفذة إنعکاس إيجابي کبير على الشعب الايراني مثلما کان له أيضا تأثير بالغ السلبية على النظام الحاکم، لکن الذي يتتبع الامور بدقة کبيرة، يجد أن التدهور الاقتصادي الجديد الذي طرأ على إيران و الذي قاد الى مفترق صعب و معقد بالنسبة للنظام قد جاء مباشرة بعد فترة قصيرة جدا على إخراج منظمة مجاهدي خلق المعارضة من قائمة الارهاب الامريکية و نجاحها في تحقيق الکثير من الانتصارات السياسية و التي وصلت الى حد تدويل مجزرة صيف عام 1988، وهو مايدل بوضوح على تأثير بروز منظمة مجاهدي خلق على مختلف الاصعدة و تمکنها من کسر و إزاحة کافة الاطواق و العراقيل التي وضعت في طريقها.

منظمة مجاهدي خلق التي کان لها الدور الاکبر و الابرز و الاهم في إسقاط النظام الملکي السابق، من الممکن جدا أن تقوم بإعادة نفس السيناريو السابق لأن النظام هو ذاته من حيث المضمون لکن مع إختلاف في الشکل، وان تسابق الاحداث يدل على أن مقدمات التهيأ لثورة إيرانية کبيرة قد بدأت بالفعل و ان أصوات الثورة و هي تقرع أبواب طهران قد باتت تسمع بوضوح.

المادة السابقة
المقالة القادمة