مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهدول الجوار والمؤتمر الأمني

دول الجوار والمؤتمر الأمني

Imageالمحامي سفيان عباس:المؤتمر الأمني لدول الجوار العراقي الذي عقد مؤخرا بالعاصمة السورية دمشق كان حدثا غير اعتياديا في مسيرة العمل الإقليمي تجاه العراق شأنه شأن مؤتمر القمة العربي الأخير من حيث النتيجة والسبب والهدف فكانت انتقاله معدومة بين المؤتمرين ولا تتبعها الآثار المنتجة التي تخدم مصلحة العراق وشعبه. فقد حضر ممثل النظام الإيراني وأعلن ان بلاده غير معنية بأي قرار يتخذ ضد التدخل قي الشؤون الداخلية العراقية ما جعل المؤتمر يتحول من ناصية اللياقة المعتبرة لمقام الدول المحترمة الى الواحات الحاضنة للمنظمات الدولية الخارجة عن القانون وان كان ثم وصف موضوعي آخر فليأتي به النظام السوري ليطرحه على القمة الأمنية المصغرة.

نعم دول عربية عديدة تدخلت بالشأن العراقي ولكن بصورة ايجابية ولصالح الشعب امنيا واقتصاديا من خلال تدفق المساعدات على مختلف الأصعدة ومنها الأردن والمملكة العربية السعودية ودولة الأمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومصر منذ عام 2003 ولحد ألان وهذا هو المطلوب إثباته أمام الرأي العام العربي والعالمي وفي المقابل نجد ان النظامين السوري والإيراني يتجاهران دون خوف او وجل بزعزعة الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية فأيهما يخضع الى كفة الميزان في منظار المعايير القانونية والأخلاقية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وتحديدا مبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية. أليس هذا المبدأ هو احد أهم المبادئ الأساسية الواردة على متن الميثاق الاممي؟ أليست المادة 39 منه قد حملت شرطين لوضع الدول تحت البند السابع أولهما ان تكون الدولة تشكل خطرا على الأمن والسلم الدوليين او تهدد دولة أخرى؟ اذا كان وكيل وزارة النظام الإيراني قد أعلن صراحة ان نظامه لن يتخلى عن التدخل بالشأن العراقي. هل أصبح المجتمع الدولي يهاب هذا النظام؟ وما قيمة انعقاد المعدوم من العدم على مستوى الأمن المفقود الذي يخضع الى المشيئة الإيرانية بكل توجهاته الطائفية وحساباته الإستراتيجية ومخارجه الديمغرافية؟ ان المؤتمرات الأمنية الخاصة بالعراق تلد ميتة اذا كانت تحتضن الحاكم والجلاد والفاعل وموت المفعول به جزافا ولهذا نجدها تعالج النتائج المظهرية وتتعمد تجاهل الأسباب التي تكمن بالاحتلاليين الأمريكي والإيراني وكلاهما يصران على الإرهاب الطائفي دون تحديد ان النظام الحاكم في طهران هو عراب كل أشكال الإرهاب العالمي بل وربيبه بلا منازع . ان الرؤى الحاسمة لمسألة الأوضاع العراقية تنحصر بضعف أداء الحكومة وانغماسها بالمشاريع والتوجهات التوسعية غير المشروع للنظام الإيراني.كم من تلك المؤتمرات عقد على مدى أربع سنوات وكم هي القرارات الورقية المسبوكة بفصاحة التعبير والبلاغة التي اشتهر بها النظامين السوري والإيراني الخارجين عن الإجماع الإقليمي والدولي فيما يتعلق بالقضية العراقية دون ان توقف قطرة دم بريئة حيث شهد المجتمع العراقي أبشع أنواع المجازر بحق البشرية دون ان يهتز الضمير العالمي او يفلح ولو مؤتمر واحد من أي جهة كانت ويضع النقاط على الحروف لكي يقول ان إيران هي سر البلاء ليست على العراق بل على عموم المنطقة كونها السبب في المأساة والنتيجة المؤكدة للكارثة؟