
هاشم خواستار
يدعو ”السيد هاشم خواستار” سجين سياسي سابق واحد من ممثلي المعلمين في إيران في 26 اغسطس/ أب 2017 في رسالة إلى أنطونيو غوترز، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى محاكمة القتلة والجناة .
وفيما يلي نص الرسالة:
السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة
السيدة عاصمة جهانغير، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة
تحية لكم أيها الشرفاء:
في صيف عام 1988 بعد هزيمة إيران في الحرب مع العراق أجبر النظام على القبول بقرار 598 الذي صدر قبل انتهاءالحرب بعام تقريبا.
إن حكام إيران، بقيادة ”آية الله خميني” ممن كانوا يفكرون في إزالة مشكلة سجناء الرأي والسياسة ،قد استغلوا الفرصة المتاحة لهم في تلك الفترة وقاموا باعدام جميع السجناء الذين كانوا موزعين في سجونهم في جميع أنحاء إيران حيث ان السجناء ممن لم يتبقى على مدة محكوميتهم الا القليل وفي اقصى حالة ،كانت قداصدرت احكام بالسجن المؤبد بحق بعضهم الا انهم أعدموا وقدرت اعدادهم بأكثر من 000 30 شخص دفنوا في مقابر جماعية. ..
أيها الشرفاء:
يعتقد الكثير من الناس في العالم، بما في ذلك الشعب الإيراني، أنه لم تنفذ هذه الإعدامات في طهران فقط .
عندما كنت في سجن مدينة مشهد كان ”آية الله قابل” احد زملائي في سجن وكيل آباد بمشهد ، مصاب بـ ”ضمور او ورم في الدماغ ” وقد تُوفي على إثر ذلك في أكتوبر 2012 ، وكانت دائما ما ترافقني سيدة في جنازة وخلال اجراءات دفن الأخير، وتدعي السيدة ”وزيري” كانت الاخيرة تأتي الى السجن لزيارة والد زوج ابنتها, السيد ” عبدالوهاب عبادي.
سيادة الأمين العام والسيدة جهانكير:
لم أكن لأصدق أنه قد جرى دفن معدومي (مجزرة) العام 1988على مقربة من ثلاث مناطق وبشكل جماعي في حفرة تم انشاءها بمحمّل loader ، دون إقامة جنازة ولا حفلة تأبين .
وكانت السيدة ”وزيري” تردد على مسامعي : «أنني أقرأ الفاتحة في ثلاثة اماكن كوني لا أعرف أين دُفن زوجي»
أيها الشرفاء:
بعد انتصار الثورة المناهضة للملكية ، والتي كان شعارها الرئيسي الحرية، كان حكام إيران، الجدد يتحججون بذرائع مختلفة أدخلوا بها الشعب الإيراني في أزمات لا حصر لها ، لحرمان الشعب من الحرية حيث لم يتورعوا ولم يترددوا عن ارتكاب أي جريمة في هذا المجال, فجرى حل جميع الأحزاب والصحف والجرائد وإغلاقها. كانت ذرائعهم هي اتباع تعليمات دين الله، أي الإسلام. في حين أن الدين لم يأت إلا لسعادة الإنسان، وليس للفقر والبؤس للشعب.
إن إعدامات صيف عام 1988 تركت جرحا عميقا جدا ليس فقط في جسد المجتمع الإيراني فحسب
بل انعكس ذلك على هيكل المجتمع إنساني برمته و لن يلتئم في وقت قريب .
إني بصفتي ”السيد هاشم خواستار” ممثل للمعلمين الإيرانيين ممن سُجنوا عدة مرات وسمعت عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق سجناء عام 1988 داخل السجون أو خارجها.
ومن أجل السعي لالتئام هذه الندبة العظيمة على البشرية، بما في ذلك الشعب الإيراني، أدعو إلى تقديم آمري مرتكبي هذه المجازر إلى المحاكم ، حتى يرى ليس فقط الشعب الإيراني فحسب بل العالم بأسره محاكمة مرتكبي هذه الجريمة والمأساة التي لن تنسى ، وحتى لا تتكرر مثيلاتها في العالم .
فبالنسبة لأي أنسان عظيم هناك فرص نادرة متاحة له ليكون جزءا من ثقافة وتاريخ اعتزاز الامة ، لكي يذكره التاريخ بالخير والعظمة .
والآن، وقد منحتكم هذه الفرصة، آمل منكم ان لا تفوتوا هذه الفرصة ليذكركم التاريخ الإيراني بالعظمة والخير.
وستكون هذه المحاكمة ذات فائدة كبيرة للشعب الإيراني حتي يدفع أقل ثمن لتحقيق الحرية والديمقراطية .
السید هاشم خواستار ممثل معلمي إيران
26 أغسطس /آب 2017








