
وكالة سولا پرس -ليلى محمود رضا: هناك تساٶلات تطرح هنا و هناك عن جدوى و أهمية حرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي منذ سنة و تطالب بمحاسبة و محاکمة القادة و المسٶولين الايرانيين الذين تورطوا في مجزرة صيف عام 1988،
التي راح أکثر من 30 ألف سجين سياسي ضحيتها، ويرون ذلك أمرا غير ممکنا أو لايمکن تحقيقه لأسباب متباينة، لکن مع ذلك فإن الحرکة مستمرة ولم تتوقف ولو ليوم واحد فقط وهي ليست مستمرة فرنسا حيث المقر الرئيسي للمقاومة الايرانية وانما في دول عديدة من العالم وفي داخل إيران نفسها من خلال الحراك الشعبي الذي يطالب بفتح ملف هذه المجزرة و محاسبة المتورطين فيها.
حرکة المقاضاة، ليست مجرد حرکة سياسية تکتيکية أو وقتية من أجل تحقيق أهداف مرحلية أو مکاسب سياسية معينة، بل هي حرکة مصيرية إن صح التعبير و تسعى الى هدف استراتيجي کبير وهو وضع النظام في شخص المرشد الاعلى خامنئي في قفص الاتهام و محاکمته على تلك المجزرة التي تم خلالها إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي بسبب من إيمانهم بأفکارهم و مابدئهم و تمسکهم بها، فهم لم يقوموا بجرائم قتل أو إغتيالات أو تفجيرات وماشابه وانما کانوا حملة فکر تحرري إنساني يدعو للحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، ولهذا فإنها ليس ولدت رد فعل عنيف في العالم و المحافل المهتمة بحقوق الانسان و في داخل الشعب الايراني فقط بل وحتى في داخل النظام نفسه، ذلك إن إيغال هذا النظام في دمويته المفرطة ضد سجناء سياسيين لاذنب له سوى إنهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، قد جعل العالم کله يتعاطف مع الضحايا و مع المدرسة التي تلقوا فيها دروسهم المبدأية أي منظمة مجاهدي خلق.
إنطلاق حركة المقاضاة بقيادة مريم رجوي، ليس من أجل نصرة الضحايا ال30 ألفا، وانما من أجل نصرة الشعب الايراني و شعوب المنطقة کي لايسمح لهذا النظام بسفك المزيد من الدماء و إرتکاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة، فهذا النظام وبعد أن وجد إن العالم لم يقتص منه على مجزرة 1988، فإنه أوغل في ممارسة الجريمة أکثر و وسع من دائرتها بحيث باتت تشمل بلدان المنطقة أيضا، ولذلك فإن مقاضاة قادة و مسٶولي هذا النظام و جعلهم يدفعون ثمن ماإقترفوه بحق السجناء السياسيين الايرانيين، کفيل بردع هذا النظام ردعا نوعيا و حتى جذريا الى الحد الذي يمکن التصور من محاصرته في زاوية ضيقة، وإن الهدف النهائي لهذه الحرکة هو نفس الهدف الذي رآه العالم يتحقق بجعل رادوفان کارادوفيتش و سلوبودان ميلوسوفتيش يمثلان أمام المحکمة الجنائية الدولية، وعندها ستنتهي مآسي و مصائب الشعب الايراني و شعوب المنطقة و يبدأ عهدا جديدا يبعث على الامل و التفاٶل.








