
الجديد نيوز – سعاد عزيز / الجزائر: من الخطأ إعتبار حرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي للمطالبة بمحاکمة القادة و المسٶولين الايرانيين الذين شرکوا في إرتکاب مجزرة صيف عام 1988،
والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، بأنها حرکة سياسية عابرة و تسعى من أجل تحقيق أهداف محددة، ذلك إن حجم و مستوى الجريـمة التي شملت أکثر من 30 ألف سجين سياسي، وإنها تشکل جانبا دمويا من المواجهة الضارية التي تخوضها منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيس هذا النظام وحتى يومنا هذا.
مجزرة صيف عام 1988، والتي لم يستطيع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من التستر و التغطية عليها طويلا، ولاسيما بعد نشر التسجيل الصوتي لآية الله المنتظري(نائب الخميني)، والذي إعترف فيه ببشاعة و دموية الجريمة و إفتقادها للمعايير الدينية و القانونية و الانسانية، والملفت للنظر إن أبن المنتظري قد بادر الى نشر هذا الملف الصوتي بعد قرابة شهر من إعلان مريم رجوي لحرکة المقاضاة في العام الماضي و التي مضى عليها عاما کاملا، والاهم من ذلك إنها »أي حرکة المقاضاة »، قد تسببت في نشوء حراك شعبي في إيران يدعو للإقتصاص من الذين تسببوا في تلك المجزرة اللاإنسانية.
هذه الحرکة التي صارت تمتلك قاعدة في داخل إيران و حازت على دعم و مساندة من جانب شخصيات سياسية و دينية و ثقافية الى جانب أحزاب و منظمات سياسية و ثقافية و فکرية مختلفة، لايمکن إعتبارها حرکة غير مٶثرة على طهران، و الدليل الدامغ على ذلك إن هناك أصواتا بدأت تتصاعد من داخل طهران ليس ضد هذه الحرکة فحسب وانما ضد منظمة مجاهدي خلق والدور الحيوي و المحوري الذي تضطلع به زعيمته السيدة رجوي.
المشاکل و الازمات الحادة التي عانى و يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صارت ذات تأثير أقوى على طهران بعد أن نشطت هذه الحرکة و صارت تشکل مصدر ثقل و ضغط على طهران، وإن المٶتمرات و التجمعات التي أقامتها و تقيمها المقاومة الايرانية على قدم و ساق في عواصم و مدن اوربا، والتي صارت مرکز إستقطاب للرأي العام الاوربي، صارت ترعب النظام في إيران ولهذا فإنها تسعى و بطرق مختلفة من أجل الاتفاف عليها من دون جدوى، خصوصا وإن التي تقود حرکة المقاضاة هي مريم رجوي، المعروفة بصلابة مواقفها المبدأية و إصرارها على عدم التخلي عن نشاطاتها إلا بعد أن تحقق النتائج و الاهداف المرجوة منها، لايمکن أن تترك هذا النظام لحاله، ولاسيما وإن حرکة المقاضاة تصب في صالح ليس الشعب الايراني فقط وانما شعوب المنطقة و العالم أيضا.








