
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: لايمکن تفسير حالة الغضب و الانفعال في الاوساط السياسية الحاکمة في طهران من تبني مجلسي النواب و الشيوخ الامريکيين لمشروع قرار بفرض عقوبات جديدة على إيران من ضمنها عقوبات موجهة للحرس الثوري، إلا بأن هذا القرار قد أمسك النظام من موضع الالم و يمهد لفتح باب يطل منه الجحيم على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف، عمل هذا النظام و بمختلف الطرق و السبل على إبقاء نشاط و تحرکات الحرس الثوري الذي يمثل القوة الدفاعية و المهاجمة الضامنة للنظام بعيدا عن الانظار و سعى دائما لقلب الحقائق و التمويه عليها، لکن المشکلة التي واجهته و تواجهه بإستمرار هي منظمة مجاهدي خلق التي کانت دائما بالمرصاد للنظام ککل و لهذا الجهاز بشکل خاص، حيث عملت هذه المنظمة على کشف و فضح نشاطات و دور الحرس الثوري و ماقام و يقوم به من أمور ضد الامن و الاستقرار في المنطقة و کذلك الجرائم و المجازر التي إرتکبها و يرتکبها بحق الشعب الايراني.
تبني مجلسي النواب و الشيوخ في الولايات المتحدة الامريکية لمشروع قرار العقوبات الاخيرة الذي يوجه حزمة جديدة من العقوبات ضد النظام الايراني من ضمنها عقوبات موجهة ضد الحرس الثوري، والذي سيصبح نافذا بعد توقيع الرئيس الامريکي عليه، يعتبر إنتصارا سياسيا آخرا لمنظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام و خطوة بإتجاه الانتقام منه على الکذبة التي إختلقها بزعم إن منظمة مجاهدي خلق منظمة إرهابية، في حين إن النظام بنفسه بٶرة لتصدير التطرف و الارهاب وإن وسيلته من أجل تحقيق ذلك هو الحرس الثوري الذي نجحت منظمة مجاهدي خلق في کشفه و فضحه أمام المعالم کله.
هذا القرار الذي سيفتح باب الجحيم على نظام الجمهورية الايرانية عندما يقوم بتوجيه ضربة نوعية حاسمة الى جهاز الحرس الثوري الذي يعتبر منظمومة الدفاع الاساسية عن النظام وإن التعرض له يعني التعرض للنظام نفسه بأن يجعله من دون غطاء، ولذلك فإن التصريحات النارية المتشددة التي بات قادة و مسٶولون إيرانيون يطلقونها على خلفية تبني المجلسين الامريکيين لهذا القرار إنما يعکس حالة الهلع التي تنتابهم فيما لو تم العمل به مستقبلا ذلك إنه سيمهد ومن دون أدنى شك للعمل من أجل إصدار القرار الاهم وهو إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية فعندها سيکون للنظام ليس مشکلة وانما جبال من المشاکل التي ستنهد على رأسه.








