مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الکابوس الذي لايفارق طهران

الکابوس الذي لايفارق طهران
وكالة سولا پرس – فاتح المحمدي: من يتمعن بعمق و دقة فيما يصدر من قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن مجزرة صيف عام 1988،

التي راح ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق ممن کانوا يقضون فترات محکومياتهم بموجب أحکام صادرة من محاکم النظام نفسه، فإنه ينتابه ليس العجب وانما الذهول أيضا من الاسلوب الذي إتبعه هذا النظام بحقهم والذي تجرد فيه من کل القيم و الاعتبارات الانسانية من جانب، والتصريحات و المواقف التي تصدر بين الفترة و الاخرى عن قادة و مسٶولي النظام و التي تٶکد على تمسك النظام و بإصرار باسلوبه الدموي الآنف و تحديه و بکل صلافة للمبادئ و القيم الانسانية.

المقابلة الاخيرة التي أجريت مع وزير الاستخبارات الايراني السابق فلاحيان، والتي أکد فيها مجددا و بکل وقاحة من إن قادة و مسٶولي النظام لم يروا من حاجة لمحاکمة السجناء السياسيين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق سواءا قاتلوا أم لم يقاتلوا النظام و يکفي الانتماء فقط لهذه المنظمة کدافع و مبرر لتنفيذ حکم الاعدام به!

فلاحيان الذي يجاوب سٶال للمذيع في الالفية الثالثة بعد الميلاد و في عصر الانفتاح و الثورة التقنية و عصر حقوق الانسان بخصوص هل إن السجناء السياسيين کانوا يحملون اسلحة معهم أو قاموا بعصيان مسلح، قائلا:” كلا. اولئك الذين تم اعتقالهم فكان الكثير منهم في أوكارهم ونحن اقتحمناهم لم نجد سوى سلاح واحد أو اثنين أو على سبيل المثال كنا نعتقلهم في الشوارع ولم يكن يحمل السلاح كثير منهم. “! وواضح بأن فلاحيان يٶکد على مخطط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتصفية الکاملة للمنظمة و القضاء عليها قضاءا مبرما دونما إعطاء أية أهمية للإعتبارات القانونية و الانسانية بل و حتى السماوية نفسها، فلماذا کل هذه القسوة غير العادية؟

القادة و المسٶولون الايرانيون الذين يعلمون قبل غيرهم الدور الکبير الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق في التمهيد للثورة الايرانية و إسقاط نظام الشاه، فإنهم کانوا متيقنين أيضا من إنه بإمکانها إعادة سيناريو إسقاط الشاه ضدهم ولأن المنظمة رفضت کل وسائل الترغيب و الترهيب المقدمة من جانب الخميني نفسه، و أصروا على عدم القبول بنظام إستبدادي يخلف نظاما دکتاتوريا، فقد صمم النظام على حملة شعواء من أجل إبادتهم عن بکرة أبيهم و لذلك فقد کانت مجزرة صيف 1988، بمثابة إعلان دموي عن هذه الحملة التي رافقتها أيضا حملات إعلامية و تثقيفية واسعة النطاق شهدر عمليات تحريف و تزوير و تشويه للتأريخ النضالي للمنظمة، ولکن وبعد کل هذه الاعوام و بعد کل الذي فعله و يفعله النظام ضد المنظمة، ماهي النتيجة؟ المنظمة کما يرى العالم کله صارت المرشح و البديل الوحيد القائم للنظام و هي تحطم الرکيزة تلو الرکيزة لهذا النظام، وإن منظمة مجاهدي خلق بمثابة کابوس لايمکن أن يفارق النظام إلا بإسقاطه.