
وكالة سولا پرس – بشرى صادق رمضان: لايجب التصور بأن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريکية قد أضاف شيئا جديدا بشأن نشاطات و تحرکات نظام الجمهورية الايرانية، عندما أتهم النظام الإيراني بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط عبر دعمه للمنظمات الإرهابية والحكومة السورية، بحسب ماجاء في التقرير، ذلك إن هذا النظام ومنذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد مثل و يمثل تهديدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
هذا النظام الذي بني من الاساس على مرکزين هما قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و تصدير التطرف الديني ببعده الطائفي و الارهاب الى دول المنطقة و التدخل في شٶونها، ليس هناك بإمکانه أن لايعرف شيئا عن دور المشبوه في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و دول أخرى وکيف إنه يقوم بالسعي لبسط نفوذه و هيمنته على دول المنطقة بما يجعلها خاضعة له و تدور في فلکه و تنفذ إرادته و مشيئته کما نجد ذلك مجسدا في تلك الدول التي أشرنا إليها آنفا.
الدور المشبوه الذي قام و يقوم به هذا النظام على صعيد دول المنطقة و العالم من حيث دعمه و تمويله للأحزاب و المنظمات و الميليشيات المتطرفة الارهابية، والتي جعلت منها مصادرا و منابعا لتهديد الامن و الاستقرار في المنطقة و زعزعته بل وحتى أصبحت دولا داخل تلك الدول، وهذا هو وجه الخوف من هذا النظام، ذلك إن اسرائيل التي تعتبر عدوة للعرب و المسلمين لم تتمکن من تحقيق هکذا هدف خبيث، وانما بقيت خطرا و تهديدا خارجيا في حين أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تغلغل الى داخل البلدان العربية و الاسلامية و صار يهدد حتى سيادتها و أمنها القومي، في الوقت الذي يزعم فيه من إنه يحارب اسرائيل و أمريکا!
وزارة الخارجية الامريکية عندما تبادر لإعلان هکذا معلومات معروفة و متداولة بشأن نظام الجمهورية الايرانية، فإن الاحرى و الاولى بها أن تخطو خطى عملية بوجه هذا النظام الذي تسببت السياسات الامريکية الخاطئة و الفاشلة في تقويته أکثر فأکثر و جعله يقف على قدميه و يستقوي على بلدان المنطقة، خصوصا بعد إحتلال العراق حيث قدمت واشنطن هذا البلد على طبق من ذهب للنظام الايراني کما ساهمت السياسات الامريکية غير الحکيمة و المتخبطة بشأن المنطقة في توسيع نفوذ و هيمنة هذا النظام ليشمل 4 عواصم عربية، والمثير للسخرية إنه و عوضا عن إتباع واشنطن لسياسة تحد من دور هذا النظام في المنطقة فإنها قامت وعوضا عن ذلك بتکبيل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و ذراعه الضاربة منظمة مجاهدي خلق التي أثبتت من إنها وعلى النقيض من النظام عامل أمن و إستقرار في المنطقة وإنها شکلت و تشکل جانبا اساسيا من حل و معالجة المعضلة الايرانية، في الوقت الذي يعتبر هذا النظان وکما نعلم جميعا مصدر الشر الاکبر في المنطقة و العالم.








