
وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا: لم يعد بوسع طهران أن تتجاهل النشاطات و التحرکات السياسية و الفکرية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية خصوصا بعد أن أثبتت إمکانياتها و جدارتها في مخاطبة المجتمع الدولي و لفت إنتبهاهه الى قضية الشعب الايراني و مايعانيه على يد السلطات الايرانية بصورة مستمرة منذ أکثر من ثالثة عقود و نصف.
المؤتمرات الدولية المتعددة و المختلفة التي قامت المقاومة الايرانية بعقدها في مختلف عواصم القرار الاوربي و التي قادتها و ببراعة فريدة من نوعها السيدة رجوي، اتت أکلها من خلال إنتباه المجتمع الدولي لما يجري من قمع و إظطهاد و ظلم و مصادرة للحريات و للحقوق الاساسية للإنسان في ظل النظام الحاکم في طهران، مما دفع العالم للإنتباه الى الانتهاکات الفظيعة التي ترتکب في ظل نظام الاستبداد الديني بحق الانسان الايراني و حقوقه، بل وحتى بحق شعوب المنطقة عندما تقوم السلطات الايرانية بتصدير نموذجها اللاإنساني و اللاحضاري لدول المنطقة و تحاول تکريسه عن طريق شخصيات و جماعات و تنظيمات مأجورة و تابعة لها في دول المنطقة، لکن الدور التنويري و الارشادي و الحضاري المتميز الذي تضطلع به المقاومة الايرانية و سيدتها المکافحة من أجل الحرية مريم رجوي، أدت دورا مشهودا و مؤثرا لها بهذا الخصوص حيث قامت بفضح مخططات النظام و تعرية عملائه و ازلامه، بل وان ثورة الشعب السوري جائت لتبرهن و تثبت للعالم کله بصورة عامة و لشعوب المنطقة بصورة خاصة حقيقة و واقع الدور الايراني في المنطقة و العالم.
السلطات الايرانية و بعد أن ضاقت بها السبل و صار في زاوية ضيقة و حرجة، وبعد أن سأم الشعب الايراني و ضجر تماما من أوضاعه الوخيمة، عادت مجددا للعبة الاعتدال و الاصلاح من خلال دفعها رجل الدين حسن روحاني للواجهة کي يؤدي دوره من أجل إنقاذ النظام من ضائقته و محنته الحالية، لکن المقاومة الايرانية کانت ومنذ البداية بالمرصاد، وأکدت في تقاريرها و بياناتها و أدبياتها بأن روحاني ليس سوى إمتداد للنظام و ذيل له، وعلى الرغم من أن الکثيرون لم يصدقوا هذا الکلام و لم يأخذوا به في بداية الامر، لکن و بعد أن أمضى أربعة أعوام في الحکم و عاد مجددا ليحکم أربعة أعوام أخرى، فإن الحقيقة الواضحة هي عدم تحقق أي شئ من الوعود التي أطلقها، وهذه الحقيقة و غيرها من الحقائق الدامغة تم طرحها و تسليط الاضواء عليها خلال تجمع 1 تموز 2017، والذي أثار إنتباها دوليا غير مسبوقا خصوصا من حيث التغطية الاعلامية الملفتة للنظر، وإن الذي يجب ملاحظته هنا، هو إنه وبعد أکثر من أسبوع على ذلك التجمع الکبير الذي حضره أکثر من 100 ألف من الجالية الايرانية في العالم، فإن أصوات الرفض و الادانة بوجه السياسات الايرانية على أکثر من صعيد بدأت ترتفع بشکل ملحوظ، وهو مايٶکد بأن رسالة تجمع1 تموز قد وصلت و أدت جانبا من مهمتها.








