
المدائن: اختتم المؤتمر السنوي العام للإيرانيين وحماة المقاومة الإيرانية، الذي عقد في العاصمة
الفرنسية باريس مطلع يوليو الحالي بمشاركة واسعة من السياسيين ورجال الحكومة في العالم ووفود من المشرعين والشخصيات البارزة من أكثر من 50 بلدا من 5 قارات في العالم، وخلص المؤتمر إلى أن تغيير نظام الملالي بات في متناول اليد.
إنقاذ الشعب الإيراني
وأكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة في هذا المؤتمر مريم رجوي ، أن إسقاط نظام ولاية الفقيه، الطريق الوحيد لإنقاذ الشعب الإيراني من شر الاستبداد الديني الحاكم والطريق الوحيد لإحلال السلام والأمن في المنطقة، مشددة على أن إسقاط النظام أمر ضروري وفي المنظور في الوقت نفسه وأن هناك بديلا ديمقراطيا ومقاومة منظمة لإسقاط النظام من عرش الحكم.
وقالت إن مطلب هذا البديل هو إقامة الحرية والديمقراطية، ليكون حلا لائقا لرأب الصدع بين الطوائف والقوميات المختلفة في إيران والتفرقة بين الشيعة والسنة، كما ان البديل هو المدافع عن الحرية والمساواة لكل أتباع الديانات وكذلك يعتبر حلا للعلاقات المتوترة بين إيران ودول المنطقة.

الاعتراف بالمقاومة
ودعت رجوي الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول المنطقة إلى الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني وطرد هذا النظام من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وتسليم كراسي إيران إلى مقاومة الشعب الإيراني وكذلك إدراج قوات الحرس في قائمة التنظيمات الإرهابية وطردها من عموم المنطقة. وتسليم خامنئي وغيره من قادة النظام إلى العدالة لانتهاكهم حقوق الإنسان والجريمة ضد الإنسانية لاسيما المجزرة في العام 1988 وبسبب جرائم حرب في المنطقة.
متابعة بالأقمار الصناعية
وكان آلاف المجاهدين المقيمين في ألبانيا يواكبون عبر الأقمار الصناعية وقائع المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس، وخاطب المؤتمر العشرات من الشخصيات السياسية.
ورحب رئيس مؤسسة فرانس ليبرته، جيلبر ميتران، بالمشاركين وقال: “إن حضوركم الحاشد هنا بمثابة استفتاء ضد نظام الملالي ويظهر قدرة هذه المقاومة لإحداث تغيير ديمقراطي في إيران، عليّ أن أنقل الى منظمي المؤتمر رسالة فرانسوا هولاند رئيس جمهورية فرنسا (2012م – 2017م)، انه قال ردا على الدعوة التي وجهت له للمشاركة في هذا المؤتمر انه سيظل مواصلا اهتمامه لوضع حقوق الانسان في إيران”.
دعم أمريكي
من جهته، قال عمدة نيويورك السابق رودي جولياني: “أخيرا، أستطيع أن أقول، وأنا يمكنني أن أقول هذا مع قدر كبير من الاطمئنان، أن حكومة الولايات المتحدة تدعمكم، نحن نساندكم، ونحن نتفق مع قيمكم، هذا النظام نظام شرير ويجب أن يرحل، وتحل محله إيران حرة، لدينا بديل وهذا البديل أنتم، هو بديل ديموقراطي انه قوة للتغيير وهي منظمة تنظيما جيدا وتحظى بتأييد شعبي، ولديها شبكة واسعة من المؤيدين”.
أما رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق نيوت غينغريتش فقد قال: «يجب أن تتحرر إيران، ويجب أن تزول الديكتاتورية، سياسة الاحتواء يعني المساومة، والمساومة تعني الاستسلام، والهدف العملي الوحيد هو دعم حركة لتحرير إيران، أي هدف آخر سيفتح المجال للديكتاتورية للالتفاف على أي اتفاق والكذب حول كل شيء».

مواجهة النظام مشروعة
بدوره، أكد الأمير تركي الفيصل من المملكة العربية السعودية: هذا المنتدى الذي يلتقي فيه أبناء إيران الذين تركوا إيران من ظلم حكم ولاية الفقيه مع ممثلين من كثير من دول العالم التي عانت من إرهاب هذه الحكومة التي هي أكبر راع للإرهاب، ولقد باتت ولاية الفقيه بحاجة إلى أزمات متواصلة لكي تبقى وتعيش، إن الضحية الأولى للخميني وأتباعه هو الشعب الإيراني، إن مسعاكم لمواجهة هذا النظام مشروعا وجهادكم لتخليص الشعب الإيراني بكافة أطيافه عربا وكوردا وبلوشا وآذريين وفرسا من ظلم ولاية الفقيه مطلوبا.
تحرير إيران
من ناحيته، أوضح الرئيس السابق للحزب الديمقراطي الأميركي وحاكم ولاية بنسلفانيا إد رندل أن: «الخطوة التالية هي تحرير إيران، وكلكم تعرفون جيدا أن تغيير النظام على عاتق الشعب الإيراني، وهذا يعني أنكم يعني اولئك المتواجدين في ألبانيا، أي المعارضين الإيرانيين في جميع أنحاء العالم، وهذا يعني المعارضين الإيرانيين في إيران، وفي طهران، وجميع المدن المختلفة، ولكن على الولايات المتحدة أن تقف راسخة وتدعم هذه الحركة، وأنا أعتقد أننا نعمل ذلك».
نظام متطرف
العضو السابق في مجلس الشيوخ الأمريكي ومرشح نائب الرئيس جوزيف ليبرمان قال: «لقد كانت طهران منذ عام 1979وتحت ظل هذا النظام المتطرف عاصمة التطرف والإرهاب فعليه يحب أن يرحل هذا النظام، كلما يتم الحديث في داخل إيران بشأن المجزرة العام 1988 حيث قتل 30 ألف سجين سياسي معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وحيثما ترفع صور السيدة رجوي في الأماكن العامة فنفهم مدى كراهية الشعب لهذا النظام وثقتهم المتزايدة بتغيير هذا النظام في وقت قريب، لقد حان الوقت لأمريكا وآمل أن يقدم بعض حلفائنا في أوروبا كل الدعم الذي نستطيعه للذين يقاتلون من أجل الحرية داخل إيران».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي السابق برنارد كوشنير: «التغيير في إيران سيفتح الطريق لوقف التطرف، التطرف المولود باسم الإسلام في جميع أنحاء المنطقة. وهذا ليس هو الإسلام لأن الإسلام هو أساس جيد للإرهاب في نظرهم، بل إنهم يستخدمون الإسلام كأداة للتطرف والقتل. لذا فإن دوركم ليس ضروريا فقط للتغيير في إيران، ولكن التغيير في إيران هو بالتأكيد بداية لتغيير حقيقي للديمقراطية في المنطقة بأسرها».
وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق وحاكم ولاية بنسلفانيا توم ريدج: «نحن نشارككم في التضامن لرفع صوتنا لدعم ايران حرة، ولتغيير النظام وبالتأكيد القيادة القوية والملهمة للسيدة رجوي … هناك فقط منظمة مشهورة ومنظمة رائعة يمكن أن توفر البديل الديمقراطي للنظام القائم، مجموعة واحدة فقط ذات قيادة مثبتة، مجموعة واحدة فقط ذات رؤية مثيرة وواضحة لمستقبل إيران، وهي مجموعة تقودها امرأة مسلمة ملهمة تعكس تطلعات الشعب الإيراني الذي يسعى إلى الجمهورية السكولارية مع المساواة بين الجنسين، وفصل الكنيسة والدولة، واحترام حقوق الإنسان، والتعايش السلمي مع جيرانها. إيران جديدة، قوة للخير، من أجل حقوق الإنسان، وللاستقرار ومن أجل السلام».
إسقاط نظام الملالي
من جهته، أوضح السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون: «إن نظام طهران هي مركز المشكلات في الشرق الأوسط، وهناك بديل موثوق لحكومة آيات الله. واليوم تمركز هذا البديل في هذه القاعة، إني أحضر هذه المراسيم منذ 10 سنوات وقلت أن السياسة المعلنة للولايات المتحدة يجب أن تكون اسقاط نظام الملالي في طهران، إن سلوك وأهداف النظام لن يتغير، لذلك ان الحل الوحيد هو تغيير هذا النظام. ولهذا اننا سنحتفل في طهران قبل العام 2019».
نظام فاشي
في السياق نفسه، قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية للمفاوضات: من كان جادا في محاربته للإرهاب فليتوجه شرقا إلى طهران وليسقط هذا النظام الفاشي، لا بد لهذا الجهد الجماعي أن يسعى إلى محاصرة نظام الملالي على مستوى دولي رفيع، أن نسعى إلى محاصرتها في الأمم المتحدة، أن نسعى إلى إدانتها لما ترتكبه من جرائم حرب وجرائم إنسانية، أن نسعى إلى طردها من منظمة التعاون الإسلامي.
القاضي تد بو عضو مجلس النواب الأمريكي قال: كانت هناك هجمات لا يحصى على معسكر أشرف ومعسكر ليبرتي، وكانت قوات الحرس وراء كل هذه الهجمات. ولقد قدمت مشروع قرار إلى مجلس النواب لتسمية قوات الحرس ككيان إرهابي. وأستطيع أن أطمئنكم بأننا سوف نحصل على ذلك». وأضاف: «قبل ثلاثين عاما قتل خميني 30 ألف شخص لأنهم كانوا معارضين سياسيين. إنهم طالبوا بتغيير النظام. لقد حان الوقت ليكون يوم لاستذكار لأولئك الذين قتلوا».
الملالي معزولين
من ناحيته، قال عضو البرلمان البريطاني السير ديفيد ايمس: لقد ضعف النظام الإيراني بشدة. الملالي أصبحوا معزولين جدا داخليا وخارجيا. في إيران، المجتمع يعيش حالة على وشك الانفجار. الناس يهتفون في الشوارع من أجل التغيير. المعارضة الرسمية في البلاد، المقاومة الإيرانية، توسع أنشطتها داخل البلاد. وعلى الصعيد الدولي، برزت بوصفها البديل الديمقراطي الوحيد للنظام الثيوقراطي. واليوم لا نريد أن نتحدث عن إدانة جرائم الملالي، إننا نريد أن نتحدث عن تغيير النظام، الذي قفي متناول اليد أخيرا. نريد أن نتحدث عن مستقبل إيران مع مشروع مريم رجوي بواقع 10 مواد. المشروع الذي يقدم الحرية وحقوق الإنسان لجميع الشعب الإيراني».
دعم المقاومة
بدوره أكد وزير الخارجية الايطالي السابق جوليو ترتزي: نوصي القادة والشركات الاوروبية بأن لا يخاطروا بأنفسهم في استعجال الوصول الى أسواق إيران. في كثير من الأحيان انهم مرتبطون بقوات الحرس. على قادة العالم أن يركزوا على الشعب الايراني داخل وخارج إيران ويجب أن يقفوا بجانبهم ويجب أن يدعموا المقاومة الايرانية والحرية والكرامة الانسانية التي يبحث عنها الايرانيون. يجب أن تكون الرسالة الى الملالي أنه آن الأوان لرحيلهم.
طريق جديد
في الشأن ذاته، قال وزير خارجية كندا السابق جون بيرد: «بدلا من سياسة إقامة الارتباط والتأمين والمساومة، هناك طريقة أفضل. حان الوقت للشعب الإيراني لتولي مسؤولية مصيره، وقد آن الأوان لتغيير النظام في إيران، إن الحشد في هذا التجمع اليوم هو أفضل مؤشر على رغبة الشعب الإيراني في البحث عن طريق جديد، أود أن أنوه بالقيادة الشجاعة لكم جميعا في هذه القاعة اليوم، ولا سيما القيادة الشجاعة للسيدة رجوي».








