
وكالة سولا پرس – کوثر العزاوي: يزخر الصراع الضاري الدامي بين المقاومة الايرانية من جانب و بين نظام الجمهورية الايرانية، بمشاهد مروعة تبلغ من القساوة بحيث لانکاد أن نجد لها نظيرا في التأريخ المعاصر، خصوصا من حيث إيغال النظام و تماديه في إستخدام القوة و العنف المفرطين دونما أدنى رحمة، وإن تنفيذ أحکام الاعدام ب30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق خلال فترة قياسية في صيف عام 1988، يکفي للدلالة على الطابع الدموي الاستثنائي لهذا الصراع و الذي سعت و تسعى طهران الى حسمه بکل الطرق و الاساليب القانونية و غير القانونية لصالحها.
المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا، سعتا دوما الى عدم إبداء أية ليونة أو تساهل أو مساومة مع النظام في طهران و الذي عرف عنه التحايل و ممارسة الخداع و الکذب مع مختلف القوى السياسية المعارضة له من أجل الاستفراد بها ومن ثم القضاء عليها، ولايمکن الاستهانة بدورهما الملفت للنظر الذي بذلاه من أجل توعية الشعب الايراني و جعله على بينة من هذا النظام و حثه على المقاومة و التصدي له، وهذه حقيقة صارت ملموسة اليوم عندما نجد أغلب النشاطات و التحرکات الاحتجاجية تعود في خطها العام الى المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، بل وإن التجمعات السنوية العامة للمقاومة الايرانية و التي يتم عقدها منذ 11 عاما، قد ساهم ليس في توعية الشعب الايرانية و حثه و تحفيزه على مقاومة النظام و التصدي له فقط، وانما أيضا شعوب المنطقة و العالم، حيث صارت هذه التجمعات ملتقى إيراني ـ إقليمي ـ دولي للتعريف بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و فضح أساليبه و ممارساته و التحذير من مخططاته المشبوهة ضد بلدان المنطقة و العالم.
إقتران القول بالعمل و النظرية بالتطبيق، هو ماقد دأبت عليه المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، فهما لم يکتفيا بإقامة المٶتمرات و التجمعات السياسية الحاشدة و النشاطات و التحرکات الاخرى المشابهة، وانما قاما أيضا بتعبئة الشارع الايراني و القيام بنشاطات سياسية هادفة من جانب الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق و التي أثبتت جدارتها و نجاحها في هز النظام من الداخل عندما قامت و تقوم بين الفينة و الاخرى و بمناسبات متباينة من کتابة شعارات على الجدران او رفعها في أمکان و ساحات عامة، خصوصا عشية الانتخابات الاخيرة و خلال الاستعدادات الاخيرة التي جرت لعقد التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في 1تموز2017، والذي سلط الاضواء بقوة مرة أخرى على الدور السلبي للنظام الايراني على مختلف الاصعدة و ضرورة العمل من أجل التصدي له، والذي يبدو جليا إن هذا الصراع و بعد أکثر من 37 عاما من المواجهة المحتدمة بين الطرفين، تشير الدلائل کلها من إنه يسير نحو الحسم لصالح المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق وإن الاشهو القادمة ستثبت هذه الحقيقة من دون أدنى شك.








