
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: منذ أکثر من 11 عاما، تقيم المقاومة الايرانية تجمعات سنوية حاشدة للآلاف من أبناء الجاليات الايرانية في مختلف بلدان العالم و تحضرها المئات من الشخصيات السياسية المرموقة و المميزة على الصعيدين الاقليمي و الدولي، لکن وعلى الرغم من التأثيرات و التداعيات التي ترکتها هذه التجمعات على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و سببت له من صداع و إرهاق، إلا إنه و بنظر المراقبين السياسيين يمکن إعتبار التجمع القادم للمقاومة الايرانية الذي سيقام في الاول من تموز في باريس، أکثر تجمع يخافه النظام و يشعر منه برعب شديد.
التجمع السنوي القادم الذي يعتبر إستثنائيا و فريدا من نوعه لکونه ينعقد في ظل ظروف و أوضاع غير طبيعية بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث يقف أمام منعطف يمکن أن يحدد مصيره، خصوصا بعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من إيصال رسالة الشعب الايراني الى العالم و جعلت المجتمع الدولي على بينة کاملة بکل تفاصيل الاوضاع في إيران بالاضافة الى الدور الخطير و المشبوه الذي يقوم به على صعيد المنطقة و العالم و مدى التهديد الذي يمثله للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
عدم إمکانية التعويل على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الاعتماد عليه و الوثوق به من جانب دول المنطقة و العالم، أمر أثبتته و أکدته المقاومة الايرانية بالادلة و المٶشرات التي لايمکن دحضها و إنکارها، وهو ماجعل هذا النظام في موقف ليس صعب فقط وانما بالغ الاحراج حيث إن الطرق و الاساليب التي يمارسها من أجل الخداع و التمويه على المنطقة و العالم، لم يعد ممکنا، والملفت للنظر إن دول المنطقة و العالم قد تعرفت على هذه الحقائق عن طريق التجمعات السنوية السابقة التي تم عقدها، والاهم من ذلك إن تجمع العام الماضي قد شهد تطورا نوعيا من حيث الحضورين الدولي و العربي، وهو ماأرعب النظام و دفع وزارة خارجيته لإصدار بيان شديد اللهجة ضد تلك الدول، ولذلك فإن طهران تعيش حالة رعب غير مسبوقة من الاجتماع القادم و ماتخبئه لها المقاومة الايرانية من مفاجئات أو بالاحرى کوابيس تدفعها للمزيد من الانکفاء و الانطواء على نفسها و العزلة إقليميا و دوليا.
تجمع 1 تموز2017، من شأنه أن يکون بمثابة إنذار غير عادي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و رسالة عملية تٶکد له من إن مصيره قد يکون أسوء بکثير من مصير نظام الشاه، خصوصا وإنه قد إرتکب من المجازر و الجرائم الشنيعة و الانتهاکات الفظيعة بحيث لم يرتکبها نظام الشاه.








