
دنيا الوطن – مثنى الجادرجي: طوال أکثر من 37 عاما، دأب نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية على إلتزام نهج سياسي مشبوه تجاه دول المنطقة حيث عمل على تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها و التدخل السافر في شٶونها وخصوصا من حيث تأسيس أحزاب و ميليشيات و منظمات تابعة لها، ولم يتخلى هذا النظام عن نهجه على الرغم من کل التحذيرات و النداءات الاقليمية و الدولية الموجهة له و التي تطالبه بإنهاء تدخلاته هذه بل وإنه قد ضاعف من تدخلاته و تصرف وکأن التحذيرات و النداءات لاتعنيه.
الاوضاع القلقة و و المتوترة و غير الطبيعية في المنطقة والتي أوجدتها السياسات الايرانية المشبوهة، والتي تعمل مابوسعها من أجل فرض النفوذ و الهيمنة الايرانية على هذه المنطقة من أجل تنفيذ المشروع الخاص بالنظام بإعلان إمبراطورية دينية تسيطر على دول المنطقة، هذه الاوضاع لم تعد ملائمة و مقبوة لدول المنطقة و العالم، خصوصا وإنها تخدم المصالح الضيقة و المحددة لطهران، وإن ماقد تداعى عن التدخلات الايرانية، قد أعطى إنطباعا بأن طهران لاتريد الکف عن تدخلاتها وانها تسعى لإنجاز مشروعها المشبوه على حساب دول المنطقة و العالم.
التحرکات الاقليمية و الدولية الهادفة الى تضييق الخناق على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الحد منها، تأتي بعد أن تيقنت المنتقة و العالم من عدم جدوى المراهنة على مزاعم”النوايا الحسنة”لطهران، وإن عدم تخلي الاخيرة عن التدخلات و الاستمرار في تهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و إصرارها على ذلك، لم يبق من مجال أمام دول المنطقة و العالم من أجل فتح الحساب معها على ماقد إرتکبته من جرائم و إنتهاکات و أخطاء بحق ليس دول المنطقة فقط وانما بحق الشعب الايراني أيضا.
فتح الحساب مع النظام الايراني من جانب دول المنطقة و العالم، أمر تبرره کافة القوانين و الانظمة المرعية على صحيد العالم، خصوصا وإن هذا النظام قد تمادى کثيرا و تجاوز کل الحدود، وإن ترحيب المقاومة الايرانية بتصدي دول المنطقة و العالم لهذا النظام و دعوتها لتوسيع نطاق التصدي ضده، يعني فيما يعني إن الشعب الايراني لم يعد يجد مناصا من إتباع کافة السبل و الخيارات المطروحة ضد هدا النظام من أجل دفعه الى زاوية ضيقة بحيث يجد نفسه عاجزا عن التحرك کما کان شأنه في الاعوام الخوالي.








