
وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: مع سقوط نظام الشاه في عام 1979، حيث کان حدثا بارزا غطى على معظم الانباء وقتها، رحبت شعوب المنطقة بشکل خاص و شعوب البلدان الاسلامية بشکل عام ابقوة بهذا الحدث لأن التغيير الکبير الذي تم في إيران کان يحمل في طياته الکثير و الکثير من الامل و التفاؤل و الخير لشعوب المنطقة و القوى المحبة للسلام و الخير و الاستقرار في العالم،
لکن وعندما بدأ التيار الديني المتشدد يحکم سيطرته على مقاليد الامور و يقصي معظم القوى و الاطراف السياسية الايرانية التي شارکت و ساهمت في صناعة الثورة، وشرعت بسياسة غريبة من نوعها تعتمد على مبدأ تصدير الفتن و الازمات و المشاکل الى البلدان الاخرى، يومها أصيبت هذه الشعوب بإحباط من جراء هذا التحول الغريب في مسار الثورة الايرانية ولاسيما عندما أفضت من جديد الى مفترق الاستبداد.
نظام الجمهورية الايرانية الذي تلفلف بعباءة الدين و تمشدق بالقضية الفلسطينية کستار و وسيلة لبلوغ غاياته و أهدافه الخبيثة، تمکن و للأسف البالغ من التأثير على الساحة الفلسطينية و توفق في شق وحدة الصف الفلسطيني و زرع عوامل التفرقة و التشاحن و البغضاء داخل البيت الفلسطيني، وقد قام بأعمال مشابهة في دول المنطقة الاخرى خصوصا في لبنان و العراق و السعودية و البحرين و اليمن، حيث أن آثار بصماته القذرة على خارطة تلك البلدان مازالت ماثلة للعيان، لکنه و في نفس الوقت و بخلاف أعماله و أفعاله و تصرفاته المريبة، يؤکد في أبواقه الاعلامية و من خلال الاقلام المأجورة التي تطبل و تزمر من أجله، بأنه يناصر الشعوب و يساندها في مواقفها و قضاياها المختلفة، غير أن المحصلة العامة لثلاثة عقود من عمر هذا النظام أثبتت و بالدليل الفعلي و العملي أن أقوال هذا النظام دائما على الضد و العکس من أعماله، وانه مثل الشعراء الضالين الذين”يقولون مالايفعلون”، ولذلك فقد أنکشف على حقيقته أمام شعوب المنطقة بشکل خاص و شعوب العالم بشکل عام و لم تعد شعاراته البراقة و کلامه المعسول يجذب إنتباه و إهتمام أحد اللهم سوى الذين لايفکرون بعقلانية او تجذبهم أطماع و مصالح خاصة و ضيقة للسير او الالتفاف خلف هذا النظام.
هذا النظام و بعد أن إفتضح أمره أمام شعوب المنطقة و العالم، و إنکشفت مخططاته و نواياه العدوانية اللئيمة، بدأ باللجوء الى اللعب بشعارات الاعتدال و الاصلاح المزعومة لکي يغطي على نواياه الحقيقية و يموه على العالم من أجل رفع الانظار عنه، ولکن وخلال مسرحية الانتخابات الاخيرة وإعادة روحاني لولاية ثانية، ثبت للنظام بأنه ليس الشعب الايراني فقط وانما شعوب المنطقة و العالم کله صاروا على علم و دراية بکذب و زيف هذه الانتخابات، وإن روحاني ليس سوى مجرد وجه من وجوه النظام وهو يقوم بالعمل من أجل فنقاذ النظام و ليس تغييره کما يزعم، ولذلك فإن العالم کله بات مقتنعا بضرورة التغيير الحقيقي في إيران لکونه الحل الوحيد على جميع الاصعدة.
إزدياد وعي شعوب المنطقة و إدراکها لحقيقة و ماهية و معدن هذا النظام، ماکان متيسرا او بتلك السهولة لولا المواقف الشجاعة و المسؤولة للمقاومة الايرانية و زعيمتها الفذة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي دأبت و بصورة مستمرة على فضح مخططات و مؤمرات و دسائس النظام المختلفة الموجهة ضد شعوب و دول المنطقة، مؤکدة بأن قدر شعوب المنطقة أن تتعايش و تتآلف و تتعامل في أجواء من السلم و الاستقرار مع الشعب الايراني وان هذا النظام القمعي الدجال لايمثل أبدا إيران و لامصالحها و لاشيئا من ثقافتها و تراثها و حضارتها، وان الشعوب لاتنخدع أبدا بالشعارات البراقة الجوفاء و لا بالکلام المنمق و المزخرف وانما تنظر دائما للأعمال.








