
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: لايبدو من المنطقي أبدا أن يصدق قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إن العالم بات يثق بمزاعم الاعتدال و الاصلاح الايرانية، خصوصا وبعد أن تکررت العديد من النماذج بشأنها و لم يکن هناك أي تجسيد أو تطبيق عملي لتلك المزاعم، ولذلك فيبدو إن النظام قد حزم أمره و صار يتعامل بوجهه الحقيقي.
آخر نموذج للإعتدال و الاصلاح الايراني المزعوم، هو حسن روحاني الذي أثبت خلال الاعوام الاربعة المنصرمة من ولايته الاولى، بأنه قد قد تفوق على سلفه أحمدي نجاد”المتشدد”، من حيث إتباع سياسة قمعية في الداخل اوصلت حملات الاعدام الى ذروتها کما وصلت التدخلات الايرانية الى مرحلة إستثنائية، بالاضافة الى إن الفقر و المجاعة و الحرمان و التفکك الاسري صارت من أهم معالم إيران، ولهذا فلم يکن من الغريب أبدا أن تزداد ليس الانتقادات و المٶاخذات على مزاعم الاعتدال و الاصلاح وانما حتى صار هناك الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية تتهکم عليها و تسخر منها، وصار روحاني مجرد کذاب أمام العالم.
بعد أن کانت هناك أوساط و جهات إقليمية و دولية تراهن على مزاعم الاعتدال و الاصلاح التي يطلقها روحاني، فإنها من المستحيل أن تصدق بها على وجه الاطلاق بعد التصريحات المتتالية الاخيرة التي أدلى بها بعد إعادة إنتخابه لولاية ثانية، والتي أکد فيها بأن النظام سيواصل تأجيج الحروب في المنطقة وقال إن العراق وسوريا ولبنان حاربوا الإرهاب في المنطقة وأن النظام الإيراني «وعبر دبلوماسييه ومستشاريه العسكريين قد ساعد وسيساعد هذه الدول». مضيفا «الإيرانيون والروس بجانب السوريين والعراقيين حاربوا الإرهاب. من الذي مول ويمول الإرهابيين؟ … الإدارة الأمريكية لم تحارب الإرهاب إطلاقا… حزب الله هو مجموعة مقبولة وموثقة من قبل الشعب اللبناني». بل وإنه تمادى أکثر عندما قام بالتشديد على مواصلة برامج تطوير القدرات الصاروخية للنظام و إن النظام قد قام بإبرام الاتفاق النووي حتى يتمکن من مواصلة هذه البرامج عندما قال:” اذا لا يتم تصنيع هذه الصواريخ ربما يقع البعض في حسابات خاطئة ويقود المنطقة إلى الحرب. حيثما كنا بحاجة إلى اختبار صاروخي من الناحية التقنية فنحن نقوم بذلك. وافقنا على الاتفاق النووي لكي نعزز قدرتنا الدفاعية.”.
کلام روحاني هذا يمکن إعتباره بمثابة دليل قطعي على إنتهاء موسم الاعتدال و الاصلاح للنظام الايراني و إفتضاح أمره في نهاية المطاف و هو مايأتي کدليل على مصداقية ماقد دأبت المقاومة الايرانية من التأکيد عليه بأنه لايمکن تحقيق الاعتدال و الاصلاح في ظل هذا النظام و ليس هناك أي أمل بأن يتم تغييره من الداخل.








