الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةكشف أن الظروف الدولية والإقليمية والداخلية أضعفت خامنئي

كشف أن الظروف الدولية والإقليمية والداخلية أضعفت خامنئي

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية محمد محدثين
محمد محدثين لـ”السياسة”: نظام طهران اعترف ضمنيا بعجزه والمقاطعة الشعبية للانتخابات الرئاسية واسعة جداً
النظام برمته أقلية منبوذة ضئيلة لا يمثل سوى نحو أربعة في المئة من الشعب
روحاني لا يريد ولا يتمكن من إجراء إصلاحات حقيقية مثلما يريدها الغرب
السياسة الكويتية – حاوره في باريس – نزار جاف:
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية محمد محدثين،

الوجه البارز في منظمة “مجاهدي خلق” في تصريح لـ”السياسة” أن “مقاطعة الشعب الإيراني للانتخابات التي تجري اليوم واسعة جدا بحيث أجبر النظام على الاعتراف ضمنيا بذلك”، مشيراً إلى أن “الظروف الدولية والاقليمية والداخلية الحالية جعلت (المرشد الأعلى في إيران) علي خامنئي في موقع أضعف بكثير مما كان عليه في العام 2009”.

وأضاف محدثين أن “(الرئيس) حسن روحاني لا يريد اصلاحات حقيقية كما يريد الغرب، وهو لا يتمكن من ذلك”، لافتاً إلى أن سجل حكومة روحاني على مدى السنوات الأربع الماضية خير دليل، فقد كان روحاني منفذا كاملا لأوامر خامنئي وقاسم سليماني في السياسة الخارجية وتدخلات نظامه في المنطقة والبلدان العربية والاسلامية”، كاشفاً أن “تعيين سفراء النظام في البلدان العربية يتم بإشراف “فيلق القدس”.
وقال محدثين الذي يعتبره المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بمثابة وزير الخارجية لإيران ما بعد نظام الجمهورية الاسلامية الإيرانية، أن “المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق كأكبر حركة سياسية ونضالية إيرانية وأقواها تنظيما قادرة من كل الجوانب على أن تأخذ بزمام المبادرة لقيادة حركة الشعب الايراني لاسقاط الملالي وهذا ما أثبتته جيدا خلال أربعة عقود مضت رغم كل المؤامرات التي حبكها النظام وحماته الغربيون”، وفي ما يلي نص الحوار:

مقاطعة الانتخابات
– ما توقعاتكم بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات التي تجرى اليوم في إيران، وهل ستكون هناك مقاطعة لها؟
* الحقيقة أن مقاطعة الانتخابات من قبل الشعب الايراني واسعة جدا حيث أجبرت سلطات النظام على الاعتراف ضمنيا بذلك، فقد أشار خامنئي الى مقاطعة الانتخابات من قبل الشعب بشكل ضمني في كلمته بتاريخ 7 مايو الجاري، وطلب ملتمسا مشاركة المواطنين في هذه المسرحية.
وذهب خامنئي أبعد من ذلك حين قال “ليس من المهم الحكومة التي تأتي إلى سدة الحكم المهم ارتفاع عدد المشاركين في الانتخابات”.
في الحقيقة إن النظام برمته عبارة عن أقلية منبوذة ضئيلة تافهة، وفي أحسن الأحوال لا يمثل أكثر من أربعة في المئة من الشعب الايراني، طبعا هذا منهج النظام الذي يسميه هندسة الانتخابات، إذ يختلق أرقاما نجومية حتى يعلن عن المشاركة الواسعة.

وكشفت وكالة أنباء “ارنا” هذه الايام تحت غطاء استطلاع للرأي عن جانب من هندسة الانتخابات، موضحة أن 67 في المئة من الايرانيين سيشاركون في الانتخابات، وهذه النسبة ترتفع يوما بعد يوم، وأوحت في ما سمى بالاستطلاع كأنه لاتوجد هناك نسبة من المواطنين تطالب بمقاطعة الانتخابات.
إن اتساعا قل نظيره لنشاطات أنصار “مجاهدي خلق” في مختلف المدن ومد شعار مقاطعة الانتخابات “صوتي هو اسقاط النظام” الى أقصى نقاط البلد، هو أقوى دليل على مقاطعة شاملة لهذه التمثيلية من قبل الشعب، وجميع أطياف المعارضة، وحتى بعض الأجنحة الداخلية للنظام قاطعوا هذه الانتخابات المزيفة.

– هناك دعم ضمني واضح من خامنئي، وكذلك قوات الحرس الثوري لإبراهيم رئيسي، هل تتوقعون تكرار سيناريو مشابه للذي حدث عند انتخاب محمود أحمدي نجاد في العام 2009، وفرض رئيسي كأمر واقع؟
* الحقيقة أن خامنئي أصبح أضعف بكثير مما كان عليه العام 2009، اذ ان الظروف الدولية والاقليمية والداخلية جعلته في موقع أضعف بكثير مما كان عليه سابقا، لذلك لا يمتلك حالياً هيمنته السابقة في توازن القوى بين فئات النظام الداخلية.
خامنئي يريد، اذا تمكن، من أن يوحد نظامه لتلبية حاجة نظامه بالبقاء، في الحقيقة إن رئيسي هو الحل المناسب لاستمرار هيمنة خامنئي، لذلك هو جاء بشخص يُعرف أنه جزار لـ”مجاهدي خلق”، وهذه الخصوصية سببت نوعا من التلاحم بينه وبين رأس النظام، لكن اذا تمكن خامنئي من هندسة الانتخابات لمصلحة رئيسي سيأتي ذلك انسجاما مع سياسة الانكماش والتقوقع وسيسبب تصاعد الخلاف بين فئات النظام المختلفة، ومواجهة النظام في المشهد الدولي، واذا لم يفلح فإنه سيضطر للرضوخ لروحاني.

الأفعى لا تلد حمامة
– الغرب يدعم روحاني ضمنيا ويراهن عليه الى حد ما، هل يمكن لروحاني أن يحقق شيئا من التغيير الذي ينشده الغرب أم أنه سيخرج من الانتخابات صفر اليدين؟
* أعلنت المقاومة الايرانية منذ سنوات أن الافعى لا تلد حمامة، فنظام ولاية الفقيه العائد الى قرون الظلام لا يتحمل الاصلاح والتغيير اطلاقا، وأوضح خامنئي هذا الواقع في كلمة ألقاها قبل أيام قائلا “إن تغيير السلوك يعني تغيير النظام”، مؤكدا أنه لن يقبل ذلك نهائيا، لهذا روحاني لايريد ولا يتمكن من إجراء اصلاحات حقيقية مثلما يريدها الغرب.

كما أن سجل حكومته على مدى السنوات الأربع الماضية يوضح ذلك، لقد كان روحاني منفذا كاملا لأوامر خامنئي و(قائد فيلق القدس الجنرال) قاسم سليماني في السياسة الخارجية وتدخلات نظامه في المنطقة والبلدان العربية والاسلامية، وبالمناسبة يجري تعيين سفرائه في البلدان العربية من قبل “فيلق القدس”، فحاليا سفير إيران في العراق هو ايرج مسجدي، وهو مستشار سليماني، وهكذا سفراء حكومة روحاني في كثير من البلدان في العالم هم من الارهابيين أعضاء قوات الحرس و”قوة القدس”.
هل تحدث روحاني بكلمة واحدة ضد جرائم (رئيس النظام السوري) بشار الأسد ودفاعا عن الشعب السوري، أم أنه أيد هذه الجرائم، ما هو موقف روحاني من تدخلات النظام و”فيلق القدس” في اليمن والعراق وبلدان عربية أخرى؟ هل منع روحاني الهجوم على السفارة السعودية في طهران؟

خلال السنوات الأربع الماضية نفذت ثلاثة الاف عملية إعدام في حكومة الملا روحاني، وهل هناك في الحقيقة فروقات بين حكومتي روحاني ونجاد في المشهد الداخلي؟ هل انخفض القمع، أو الضغط على وسائل الاعلام، وهل نرى ازدهارا في مجال الاقتصاد؟
روحاني لا يريد ولا يتمكن اطلاقا من تغيير شيئ، هو الواجهة الأمامية لجلب الزبائن الغربيين لخامنئي، أضف الى ذلك اعترف الحرسي (حسين) دهقان، وزير دفاع النظام، بأن عهد روحاني كان أفضل فترة في النمو الكمي والنوعي للبرامج الصاروخية والدفاعية للبلاد، و”منذ مجيء روحاني الى الحكم الى نهاية العام الايراني الفائت ارتفعت التخصيصات المالية الى ضعفين ونصف الضعف مقارنة بالحكومات السابقةـ ففي العام الايراني الحالي تبلغ التمويلات اربعة اضعاف مقارنة بالحكومة السابقة”، وهذا ما نقلته عنه وكالة “ارنا” الحكومية في 5 مايو الجاري.
مسرحية الغرب

– لماذا يعول الغرب على الانتخابات الايرانية رغم علمه بعدم شفافيتها ومصداقيتها؟
* قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية “لا يوجد حل من داخل نظام الديكتاتوري الديني لا لصاحب العمامة السوداء ولا لصاحب العمامة البيضاء، الحل الوحيد هو اسقاط الاستبداد الديني”، وما نراه منذ نحو أربعة عقود من الغرب نابع من الرؤية الخاطئة التي تسمى سراب الاصلاحات الوهمية والتوهم بشأن التغيير من داخل النظام، اما وجود حالة متعمدة في استمرار هذا الخطأ من قبل الغرب تعود الى المصالح الاقتصادية قصيرة المدى والاتفاقيات المتعلقة بها، وهو الأمر الذي تحاول اللوبيات التابعة لنظام الملالي في أميركا وأوروبا التركيز عليه.

طبعا إن هذه التوهمات أثبتت فشلها وأنها عديمة الفائدة خلال 40 سنة، وهي لخدمة اطالة أمد الديكتاتوري الفاشي الديني الحاكم في ايران، فالغرب دائما يتغاضى عن الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان، وإعدام 120 الف من المجاهدين والمناضلين في هذ البلد، لا سيما مجزرة السجناء السياسيين وغالبيتهم من “مجاهدي خلق”، لقد تركوا نظام الملالي طليق الايدي لتصدير الارهاب والتطرف والتدخلات العدوانية في العراق وسورية واليمن، والمقاومة الايرانية تدين وباستمرار سياسة التسامح الغربية تجاه النظام، وتؤكد دوما أنها سياسة خاطئة تماماً مصيرها الفشل الذريع.

– مارست التنظيمات الداخلية لمنظمة “مجاهدي خلق” نشاطات وتحركات ضد الانتخابات ودعت الى مقاطعتها، الى أي مدى كانت هذه التحركات والنشاطات ناجحة، وهل شملت غالبية المحافظات الايرانية، وكيف تجاوب الشعب معها؟
* كثفت منظمة “مجاهدي خلق” داخل البلاد نشاطاتها بشكل متزايد في أيام الانتخابات بطهران وغيرها من المدن رغم الأجواء البوليسية المشددة، ونرى يوميا فيديوهات عن هذه النشاطات في وسائل الاعلام التابعة للمقاومة الايرانية، حيث قوبلت بترحيب واسع من المواطنين في كل المدن وتعالت صرخات النظام الى حد كسر إعلام النظام ومسؤوليه الخط الأحمر بشأن التمويه على نشاطات المقاومة الايرانية داخل البلاد، وتعبيرهم عن امتعاضهم من هذه النشاطات.

على سبيل المثال قال مساعد القائد العام لقوى الأمن العميد مؤمني بصراحة إن “مجاهدي خلق استعدوا للاخلال في الانتخابات”، وأعلن وزير مخابرات النظام المدعو (محمود) علوي ولرفع معنويات عناصر النظام كذبا، أن الوزارة اعتقلت خلية تابعة لـ”مجاهدي خلق”.
كما نشرت قبل يومين إحدى وسائل الاعلام التابعة للنظام يطلق عليها “فاطميون” صورة عن لافتة مطبوعة فيها صورة مريم رجوي نصبت في احدى نقاط طهران (مجسر ستار خان) حذر من خلاله روحاني من نشاطات “مجاهدي خلق”.
طبعا هذه النشاطات باتت ممكنة بفضل دعم سخي للشعب لـ”مجاهدي خلق” وأنصارها والا لا يمكن أن يتحقق ذلك لولا هذا الدعم في أجواء بوليسية مشددة من قبل الملالي.

ان توسع نطاق رفع شعارات مثل “لا للمخادع ولا للجلاد، صوتي اسقاط النظام ويحيا جيش التحرير” و”صوتي اسقاط النظام وانتخابنا مريم رجوي” فيما جعلت الرغبة المتزايدة في مقاطعة الانتخابات في عموم ايران، نظام الملالي مذعورا بشدة حيث تعترف وسائل الاعلام التابعة له بذلك على مضض.
قادرون على إدارة الانتفاضة
– هل بإمكان المقاومة الايرانية عموما ومنظمة “مجاهدي خلق” خصوصا أن تأخذ بزمام المبادرة في حال حدوث انتفاضة في إيران أثناء أو بعد هذه الانتخابات؟

* المقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهدي خلق” كأكبر حركة سياسية ونضالية ايرانية، وأقواها تنظيما، قادرة من كل الجوانب على أن تأخذ بزمام المبادرة لقيادة حركة الشعب لاسقاط الملالي، وهذا ما أثبتته جيدا خلال اربعة عقود مضت رغم كل المؤامرات التي حبكها النظام وحماته الغربيون، وخير دليل على ذلك تصريحات مذعورة حافلة بالوحشية أطلقها النظام في السنوات الماضية وخصوصا في الأيام الأخيرة عن “مجاهدي خلق”، ولا ننسى أن الملا علم الهدى ممثل خامنئي في مشهد أعلن العام 2009 أن “مجاهدي خلق” كانوا يمسكون زمام القيادة في انتفاضة الشعب العام 2009 ما جعل النظام على حافة السقوط.
– قال نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي العميد اسكندر مؤمني، إن “مجاهدي خلق” وأعداء النظام تهيأوا لاثارة الفتن والقلاقل في الانتخابات ففي العام 2009 شاهدنا ذلك، علينا أن نراقب في هذه الساحة حتى لاتتحرك هذه الموجة في المجتمع”، ما تعليقكم على هذا الكلام؟

* هذه التصريحات تؤكد أولا أن النظام يخاف من أي اضطراب محتمل في الانتخابات حيث ينتهي مباشرة الى انتفاضة تشبه انتفاضة العام 2009، وهذا ما أكده خامنئي نفسه أخيرا حين قال إن أهم مسألة له هي الأمن، وثانيا أن الاعتراف الرسمي للنظام بقدرة وتمكن “مجاهدي خلق” في التنظيم وتوجيه الانتفاضات الشعبية هو اعتراف بشعبية “مجاهدي خلق”، وثالثا تبين هذه التصريحاتخوف وذعر النظام من “مجاهدي خلق”، وكانت اعترافات مماثلة جاءت على لسان مسؤولين آخرين ووسائل الاعلام التابعة للنظام.
نعم، نحن مستعدون وجاهزون لقيادة الانتفاضة، اضافة الى ذلك هناك جماهير حاشدة من أبناء الشعب ستشارك في 1 يوليو المقبل في باريس بتجمع سنوي لـ”مجاهدي خلق” للتشديد على ضرروة اسقاط النظام باعتباره الطريق الوحيد لانقاذ الشعب الايراني وخروج المنطقة من الأزمات العظيمة التي حلت بها.

– في حال انتخاب رئيسي، هل تتوقعون تغييرا في السياسة الايرانية تجاه دول المنطقة والعالم؟
* كما أسلفت القول إن خامنئي بات ضعيفا بشدة في الظروف الدولية والاقليمية والداخلية الراهنة وبالنتيجة، وبهدف الحفاظ على هيمنته بحاجة الى الانكماش وتوحيد أركان نظامه، ولهذا السبب يريد أن يخرج رئيسي من صناديق الاقتراع، وفي حال تحقيق ذلك فان النظام سيعتمد سياسة الانكماش في الداخل ويزيد من تدخلاته وتحدياته للمجتمع الدولي عبر تصعيد تدخلاته وتحدياته في دول المنطقة، وهذا يتطلب الانكماش في الداخل، لكن يجب الانتباه الى أن هذا التحدي ناجم عن ضعف وعجز النظام، وليس من موقع القوة، ولهذا السبب سترتد أعقاب هذه التدخلات والتحديات على داخل النظام وتجعله أضعف أكثر مما مضى وتدفعه إلى المرحلة الأخيرة.