
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: من حق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يشعر بالاحباط و خيبة الامل عندما يجد إن وسائل الاعلام الاقليمية و الدولية تتناقل الانباء المتعلقة بنشاطات و تحرکات الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق و أنصارها من الشباب الايراني في مختلف المدن الايرانية ولاسيما الکبيرة نظير طهران و أصفهان و شيراز و تبريز و أراك و غيرها، خصوصا وإن هذه النشاطات تتزامن مع إنتخابات يقاطعها الشعب الايراني و يرفضها لکونها لاتعکس آماله و طموحاته بقدر ما تجسد طموحات و مخططات النظام، وهو مايدل و يٶکد على إستمرار دور و حضور منظمة مجاهدي خلق في الساحة الايرانية.
منذ تمکن التيار الديني المتشدد من السيطرة على الثورة الايرانية و إتجاهها نحو فرض نظام إستبدادي قمعي يقصي معظم القوى الثورية و الوطنية التي شارکت في الثورة الايرانية أو شراء ذممها، فإن منظمة مجاهدي خلق کانت ولازالت من الاطراف السياسية التي رفضت هذا النظام و رفضت کافة طروحاته و إغراءاته من أجل القبول به، وقد لعبت هذه المنظمة دورا مشهودا له في فضح هذا النظام و کشف مخططاته ليس على صعيد إيران فقط وانما على صعيد المنطقة و العالم أيضا، وهو ماجعل النظام يتخوف منها کثيرا و يعطي أولوية إستثنائية لمواجهتها على مختلف الاصعدة على أمل أن تنهي دورها من دون جدوى.
الصراع غير المتکافئ بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين منظمة مجاهدي خلق و الذي أثبتت المنظمة و خلال مختلف مراحله دورها غير العادي في مواجهة النظام و مواصلة الصراع ضده ولو في أحلك الظروف و أشدها قتامة وهو ماجعلها بحق قدوة و نموذجا غير تقليديا لقوى التحرر و السلام في العالم، خصوصا وإنها قدمت أکثر من 120 شهيد على طريق نضالها المرير في مواجهة هذا النظام، بل و من المهم جدا أن نشير الى إنها قد قدمت خلال صيف عام 1988 فقط أکثر من 30 ألف قربان على ضريح حرية الشعب الايراني، وبقدر ماشکلت هذه المنظمة غريما و ندا استثنائيا للنظام الملکي فإنه عادت لتشکل ليس غريما و ندا لهذا النظام وانما أيضا بديلا سياسيا ـ فکريا له.
الانتخابات المزيفة غير الحقيقية و التي لاتعبر إطلاقا عن آمال و طموحات و توجهات الشعب الايراني و التي من المزمع إجراءها في 19 من هذا الشهر، تواجه طريقا مسدودا لأن منظمة مجاهدي خلق سبق لها و طوال أکثر من 37 عاما أن أکدت على عدم جدوى هذه الانتخابات ومن إنها مجرد مسرحيات تذر الرماد في الاعين من أجل أهداف و غايات ليست لها من أية علاقة بالشعب الايراني و طموحاته و آماله، وستظل هذه المنظمة فارضة دورها و حضورها في الساحة الايرانية حتى يتم حسمه بنهاية النظام و إلحاقه بنظام الشاه.








