
وكالة سولا پرس – رٶى محمود عزيز: قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذين صادورا الثورة الايرانية و أفرغوها من محتواها التحرري الانساني و جعلوها تتقولب بطابع و ماهية دينية متطرفة،
لم يخيبوا آمال و تطلعات الشعب الايراني فقط الذي ثار من أجل حريته و تحقيق طموحاته و أمانيه في الحياة الحرة الکريمة وانما خيبوا آمال الامتين العربية و الاسلامية التي تفاءلت کثيرا بهذه الثورة و إعتبرتها دعامة و رکيزة جديدة من رکائز دعم و مساندة القضايا و الهموم المشترکة لدول و شعوب العالمين العربي و الاسلامي و على رأسها القضية الفلسطينية التي وللأسف البالغ جعلها ملالي إيران بمثابة قميص عثمان حيث إستغلوا ولازالوا يستغلون هذه القضية لصالح مخططاتهم و مشاريعهم المشبوهة، لکن هذا النظام الذي تمکن لسنوات عديدة خداع قطاع کبير من الشارعين العربي و الاسلامي،
إلا انه و نظرا لمعدنه الردئ و السئ جدا و نظرا لنواياه الخبيثة و غير السليمة بالمرة، لم يتمکن من الاستمرار طويلا في عملية الخداع هذه إذ أن الاحداث و التطورات الجارية على صعيدي المنطقة و العالم قد کشفته على حقيقته وبينت أن هذا النظام يتاجر و يتلاعب و يستغل أية قضية أو مسألة من أجل مصالحه الخاصة، ومن هنا فإن شعوب و بلدان المنطقة بدأت تصحو من غفوتها و غفلتها من ضباب الکذب و الدجل لهذا النظام الافاق المخادع و المراوغ ولذلك فإن عمليات التعرض و الهجوم على رموز النظام في مختلف بلدان العالم ظاهرة بدأت تتکرر بشکل ملفت للنظر، إلا أن ماجرى في إيران لحسن روحاني أثناء زيارته للمنجم الذي حدثت فيه کارثة إنساني وضع النقاط على الحروف و بين حقيقة المشاعر و الاحساسيس التي الشعب الايراني نفسه تجاه هذا النظام.
عمال المنجم الذين بادروا للهجوم على سيارة روحاني و کادوا يحطمونها و يجهزون عليه لولا إنه لاذ بالفرار هربا من غضبهم، أثبتوا و جسدوا من خلال تصرفهم الشجاع هذا حقيقة موقف الشعب الايراني من هذا النظام عموما و من شخص روحاني الذي يتم تقديمه للشعب الايراني و العالم على إنه نموذج للإعتدال و يسعى لإصلاح الامور في إيران، لکن ومنذ أغسطس/آب2013، ولحد يومنا هذا لم يقدم روحاني دليلا واحدا يثبت من خلاله إنه معتدل و إصلاحي و يهدف الى خدمة أبناء الشعب الايراني و تحقيق أهدافهم و طموحاتهم بل و على العکس من ذلك تماما فإن الامور زادت و تزداد سوءا منذ تسلمه لمهام منصبه.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي طالما قام بالتحذير من شرور و مخططات هذا النظام و سخر من مسرحية الاعتدال و الاصلاح المزعومة و طرح في المئات من بياناته و أدبياته حقيقة الاهداف المشبوهة التي تکمن و تختفي خلف هذه المزاعم، بدأت شعوب و بلدان المنطقة و العالم بالاستماع الى صوت الحق و الاخذ بتحذيرات هذا المجلس المناضل و المکافح من أجل حرية الشعب الايراني خصوصا وان هذا المجلس قد نجح أيضا في تجاوز مختلف العقبات و العراقيل التي وضعها النظام في طريقه و نجح على صعيدين، اولهما إيصاله صوت و قضية الشعب الايراني التواق الى الحرية لأسماع المجتمع الدولي و ثانيه نجاحه في طرح نفسه کبديل سياسي ـ فکري جاهز لهذا النظام والذي باتت مختلف الاوساط السياسية الاقليمية و الدولية تأخذه بنظر الاعتبار و الاهمية.








