
دنيا الوطن – أمل علاوي: تتزايد الدعوات و التصريحات و المواقف الرافضة لدور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و العالم کما إن هناك إتجاه يدعو هذا النظام الى الحد من ممارساته القمعية و من إنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان في داخل إيران، ويبدو أن التبعات و الآثار السلبية للفترة الذهبية التي تمتع بها هذا النظام خلال 8 أعوام من دورتين رئاسيتين لأوباما، في طريقه ليس لکي يعاني منها بشدة فقط وانما أيضا ليدفع ضريبتها.
بعد الدعوة الامريکية الجادة من أجل إدراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية و بعد أن صار هناك قرار ينتظر التصويت بشأن إدانة طهران على مجزرة عام 1988 و ضرورة محاکمة المسٶولين عنها، أکد السفير الامريکي في بغداد قلقله من ولاء الحشد الشعبي، وهو بمثابة رسالة صريحة ليست لطهران فقط وانما أيضا لمن يعنيه الامر في العراق برفض الدور المشبوه لطهران في السيطرة على هذه القوة و إستخدامها من أجل تنفيذ أهداف و غايات خاصة لاعلاقة لها بالعراق.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي لعب و يلعب دورا بالغ السلبية في المنطقة من خلال إستخدام حرسه الثوري في بلدان المنطقة و تأسيس جماعات و ميليشيات خاضعة له تقوم بتنفيذ المخططات المشبوهة للنظام في بلدان المنطقة، لم يعد بوسعه أن يستمر کما کان الحال معه خلال عهد اوباما، خصوصا وان الرفض الشعبي و الرسمي في المنطقة يزداد تصاعدا مثلما إن ردود الفعل القوية ضد دور هذا النظام ولاسيما الحرس الثوري الميليشيات التابعة له في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، باتت تزداد أکثر من أي وقت مضى وإن النية تتجه لقطع يد النظام من المنطقة عن طرق إصدار قرارات و قوانين دولية ملزمة على إيران.
طوال أکثر من 37 عاما، دأبت المقاومة الايرانية على إصدار التحذيرات تلو التحذيرات من الدور الذي يضطلع به النظام الايراني في المنطقة من خلال الحرس الثوري و الميليشيات العميلة التابعة له و التي تنفذ مخططات مشبوهة تقوم على بث کل أسباب الفرقة و الاختلاف و خلق أجواء التناحر و المواجهة الدموية من أجل إضعاف هذه البلدان و شل قدراتها و جعلها بالتالي تقع کفريسة سهلة بيد هذا النظام ليقوم بدوره لإستخدامها کورقة ضغط على دول المنطقة و دول العالم ولاسيما تلك التي لها مصالح في المنطقة، في سبيل فرض إملاءاتها عليها جميعا، ويبدو واضحا أن هذه التحذيرات بدأت تعطي ثمارها اليوم وإن الاستمرار بالنهج الحالي المتسم بالحزم و الصرامة و الشدة تجاه النظام الايراني، کفيل بإضعاف دوره تدريجيا و دفعه نحو الانزواء وهو مايکفي لکي يقع تحت أقدام الشعب الايراني و التي ستسحقه عقابا له على قد إرتکب بحقه من جور و ظلم.








