الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانالمرشد وشعار السنة الإيرانية الجديدة

المرشد وشعار السنة الإيرانية الجديدة

الملا علي خامنئي
الإتحاد – سلطان محمد النعيمي: من جديد يعلن المرشد الإيراني في السنة الإيرانية الجديدة التي صادفت 21 مارس 2017، شعار«الاقتصاد المقاوم.. الإنتاج والتوظيف»، ليأتي بدوره امتداداً للسنة الماضية، ليعطي دلالة على تلمس المرشد الإيراني للمشكلات الاقتصادية التي تهدد إيران.

نسير مع القارئ في قراءة الوضع الاقتصادي في إيران، كما تراه القوى في الداخل الإيراني والمنظور المستقبلي له.
على الرغم من تصريح المرشد الإيراني بأن حكومة روحاني قد قامت بخطوات إيجابية خلال السنة المنصرمة، غير أنه أردف قائلاً إن تلك الخطوات لم تلبِّ توقعات الشعب وتوقعاته شخصياً. الأمر الذي دفع به للقول إنه يشعر بمعاناة المواطنين الفقراء ومحدودي الدخل، وخصوصاً بسبب ارتفاع الأسعار والبطالة.

بالنظر إلى ما حققته حكومة روحاني منذ توقيع الاتفاق النووي، وحتى بداية السنة الجديدة، وصل إنتاج النفط الإيراني إلى ما يقارب 3 ملايين و800 ألف برميل، وهو ما يقارب إنتاجها قبل فرض العقوبات الاقتصادية على قطاع النفط الإيراني.
وبالرغم من ذلك ظلت إشكالية التحويلات المالية وتخوف الشركات من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية، ترخي بظلالها على العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة التي انتقدها المرشد الإيراني وبشدة، واعتبر أن ما قامت به حكومة روحاني من اتفاقيات لم تخرج عن كونها حبراً على ورق.

في مقابل ذلك الانتقاد تنطلق حكومة روحاني لشرح منجزاتها في الجانب الاقتصادي، حيث يرى حسن روحاني أن ما حققه من كبح جماح للتضخم والنمو الاقتصادي وخلق الوظائف في السنة الأخيرة (2016) لم يسبق له مثيل في الأعوام الـ25 المنصرمة، حيث وفرت حكومة روحاني، كما يشير وزير الاتصالات، 720 ألف وظيفة تطمح أن تصل في العام المقبل إلى مليون وظيفة. ويعزز ذلك أيضاً الأرقام التي تتحدث عنها الحكومة الإيرانية والتي خفضت التضخم من 40% إلى 10%، وبدأت بالفعل في تحديث أسطول الطائرات المتهالك بوصول حتى الآن ثلاث طائرات من شركة إيرباص، ناهيك عن تنامي الصادرات النفطية وغير النفطية.

يتساءل القارئ، وماذا عن قراءة التيار الأصولي والمنتقدين لحكومة روحاني؟
ينطلق التيار الأصولي في التشكيك بتلك الأرقام، معتبراً أن التضخم لا زال مرتفعاً في العديد من المواد الاستهلاكية التي تلامس الناس مباشرة ويصل التضخم فيها إلى 50%. أما فيما يتعلق بنمو الإنتاج الوطني فلم يتعدّ وفق تقرير البنك المركزي الإيراني أكثر من 0.9%.
وفي مقابل تفاخر الحكومة الإيرانية بتوفير العديد من الوظائف، يؤكد التيار الأصولي توقف العديد من الشركات والمصانع وفقدان العديد لوظائفهم، وبدلاً من تحفيز الاقتصاد المحلي فتحت الحكومة الإيرانية، كما يرى الأصوليون، الباب على مصراعيه للاستيراد، وبالتالي إغلاق العديد من المصانع، نظراً لصعوبة المنافسة.

وما تقدم لا يمكن قراءته بعيداً عن تجاذبات القوى، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع عقدها في مايو المقبل.
يعود القارئ من جديد ليتساءل عن القراءة المستقبلية للاقتصاد الإيراني وتطلعات المرشد للاقتصاد المقاوم وتفعيله؟
تحقيق ما يصبو إليه المرشد الإيراني وتعزيز الاقتصاد المقاوم يعتمد على شقين: شق خارجي وهو يشكل معضلة حقيقية، في ظل استمرار نهج إدارة ترامب في قراءتها للنظام الإيراني، يخفف من وطأة ذلك انفتاح النظام الإيراني على أسواق جديدة تناكف السياسة الأميركية أو تناور بخطواتها تجاه التعامل مع إيران. وشق داخلي يتمثل في التنافس والتضاد بين مختلف المؤسسات، ولاسيما «الحرس الثوري» وتوجهاته الاقتصادية، وعملية التهريب المستمر للبضائع والذي يصعب على الحكومة ضبطه، في ظل وجود مرافئ تقع تحت سيطرة «الحرس الثوري» بنفسه.

هل الشق الداخلي مؤهل للعمل فيما بينه؟ نترك الإجابة للرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته لمحافظة كردستان في مارس الماضي حيث قال: «إذا تقرر إيجاد فرص عمل، فيتحتم عليكم حماية ودعم الإنتاج وفي هذه الأثناء على السلطة القضائية وقوات الأمن والمؤسسات الأخرى أن تشارك وتتعاون».
فهل يتحقق ذلك التعاون؟
نترك الإجابة من جديد للرئيس الإيراني الذي يقول: نحن ندعو المستثمر في منطقة ما، وبعدها يأتي شخص ويوجه إليه طلب ضبط وإحضار أو يقوم باعتقاله، وفى ظل هذه الظروف لن تسير الأمور وفق ما نصبو إليه.